شرح
وأما في المورد الثاني : فالشيخ ره قال بتعين القرعة أو البيع والاشتراك في
الثمن ، ولكن الأظهر جريان الأقسام الأربعة المذكورة في المورد الأول في هذا المورد
وذكرنا تفصيل ذلك في الجزء السابع .
بقي في المقام أمران لا بد من التعرض لهما :
( 1 ) قال الشيخ : واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ،
وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب .
: أما ما أفاده بالاعتبار الأول ، فالظاهر أن مراده به : إن الأخذ باعتبار
العناوين الثانوية المنطبقة عليه ينقسم إلى أحكام خمسة : فأخذ مال الغير من دون
رضاه حرام ، وأخذ حق الناس من الجائر قد يكون واجبا ، وأخذ المال منه مع عدم
العلم بالحرمة لمصلحة كتزويج عزاب آل أبي طالب مستحب ، وأخذ المشتبه منه مكروه
على المعروف ، وأخذ المال منه لغير ما ذكر مباح .
وعليه فلا يرد عليه ما أورده المحقق الإيرواني ره من أن الأخذ لا حكم له
بنفسه سوى الإباحة .
وأما ما أفاده بالاعتبار الثاني ، فتوضيحه : إن المحرم ما علم كونه مال الغير مع
عدم رضاه بالأخذ ، والمكروه : ما ذكره ره وهو المال المشتبه ، وقد تقدم الكلام فيه
مفصلا ، وعرفت في أول هذا المبحث أنه لا دليل على كراهته ، والواجب قد مثل له
الشيخ ره بما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس .
وفيه أنه لا دليل على وجوب استنقاذ حقوق الناس منه إن أمكن ، نعم لو كان
مال الغير تحت يده وغصبه الجائر يجب استنقاذه منه إن تيسر لوجوب رده إلى مالكه ،
ويكون هذا مقدمة له . والأولى إضافة المباح إليها ، لأن أخذ مال الغير منه مع احراز
رضا صاحبه مباح .