تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
وأما في المورد الثاني : فالشيخ ره قال بتعين القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن ، ولكن الأظهر جريان الأقسام الأربعة المذكورة في المورد الأول في هذا المورد وذكرنا تفصيل ذلك في الجزء السابع . بقي في المقام أمران لا بد من التعرض لهما : ( 1 ) قال الشيخ : واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ، وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب . : أما ما أفاده بالاعتبار الأول ، فالظاهر أن مراده به : إن الأخذ باعتبار العناوين الثانوية المنطبقة عليه ينقسم إلى أحكام خمسة : فأخذ مال الغير من دون رضاه حرام ، وأخذ حق الناس من الجائر قد يكون واجبا ، وأخذ المال منه مع عدم العلم بالحرمة لمصلحة كتزويج عزاب آل أبي طالب مستحب ، وأخذ المشتبه منه مكروه على المعروف ، وأخذ المال منه لغير ما ذكر مباح . وعليه فلا يرد عليه ما أورده المحقق الإيرواني ره من أن الأخذ لا حكم له بنفسه سوى الإباحة . وأما ما أفاده بالاعتبار الثاني ، فتوضيحه : إن المحرم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ ، والمكروه : ما ذكره ره وهو المال المشتبه ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ، وعرفت في أول هذا المبحث أنه لا دليل على كراهته ، والواجب قد مثل له الشيخ ره بما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس . وفيه أنه لا دليل على وجوب استنقاذ حقوق الناس منه إن أمكن ، نعم لو كان مال الغير تحت يده وغصبه الجائر يجب استنقاذه منه إن تيسر لوجوب رده إلى مالكه ، ويكون هذا مقدمة له . والأولى إضافة المباح إليها ، لأن أخذ مال الغير منه مع احراز رضا صاحبه مباح .