تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وعلى الثاني - وهو ما إذا كان المالك والمقدار مجهولين : - فالمشهور بين الأصحاب : اخراج الخمس ، وعن العماني والإسكافي والمفيد وسلار وسيد المدارك وغيرهم : عدم الوجوب وعدم حليته بالتخميس ، والمحقق الهمداني ره قوى التخيير بين التخميس وبين التصدق بجميع ما فيه من الحرام بأي وجه أمكن ، وعن بعض المحققين : حليته بدون التخميس والتصدق . والأقوى : هو الأول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في الجزء السابع من هذا الشرح . وعلى الثالث - وهو ما إذا كان المقدار معلوما والمالك مجهولا - : يجب التصدق كسائر أفراد مجهول المالك كما هو المشهور ، وعن ظاهر النهاية والغنية والوسيلة والنافع والشرائع والتبصرة واللمعة ، وجوب الخمس في هذا الفرض أيضا ، ولم يستبعد السيد في الحاشية قوته ، واختاره صاحب الحدائق ، وقوى الشيخ الأعظم في كتاب الخمس لزوم دفع ذلك المقدار خمسا لا صدقة قل أو كثر . والأول أقوى ، وقد حققناه في الجزء السابع من هذا الشرح ، ولعله يظهر مما قدمناه في الصورة السابقة . وعلى الرابع - وهو ما إذا كان المالك معلوما والمقدار مجهولا - : ففي المكاسب : وجبب التخلص بالمصلحة ، وعن العلامة ره في التذكرة : تعين تخميسه وحلية المال به إن لم يرض بالصلح ، وعن جماعة : دفع الأقل المعلوم إلى المالك والرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى القرعة ، وقواه الشيخ الأعظم ره في بعض الصور ، وعن كشف الغطاء : وجوب صلح الاجبار ، واستقرب المحقق الهمداني ره وجوب اعطاء الأكثر . والأظهر - وفاقا لجماعة - : وجوب دفع الأقل والاكتفاء به إذا كان المال في يده ، لأن في المقدار الزائد المشكوك فيه يرجع إلى قاعدة اليد الحاكمة بالملكية بناءا على ما هو الحق من أنها أمارة للملكية بالنسبة إلى الشخص نفسه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني