شرح
وعلى الثاني - وهو ما إذا كان المالك والمقدار مجهولين : - فالمشهور بين
الأصحاب : اخراج الخمس ، وعن العماني والإسكافي والمفيد وسلار وسيد المدارك
وغيرهم : عدم الوجوب وعدم حليته بالتخميس ، والمحقق الهمداني ره قوى التخيير
بين التخميس وبين التصدق بجميع ما فيه من الحرام بأي وجه أمكن ، وعن بعض
المحققين : حليته بدون التخميس والتصدق .
والأقوى : هو الأول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في الجزء السابع من هذا الشرح .
وعلى الثالث - وهو ما إذا كان المقدار معلوما والمالك مجهولا - : يجب التصدق
كسائر أفراد مجهول المالك كما هو المشهور ، وعن ظاهر النهاية والغنية والوسيلة والنافع
والشرائع والتبصرة واللمعة ، وجوب الخمس في هذا الفرض أيضا ، ولم يستبعد السيد
في الحاشية قوته ، واختاره صاحب الحدائق ، وقوى الشيخ الأعظم في كتاب الخمس
لزوم دفع ذلك المقدار خمسا لا صدقة قل أو كثر .
والأول أقوى ، وقد حققناه في الجزء السابع من هذا الشرح ، ولعله يظهر مما
قدمناه في الصورة السابقة .
وعلى الرابع - وهو ما إذا كان المالك معلوما والمقدار مجهولا - : ففي المكاسب :
وجبب التخلص بالمصلحة ، وعن العلامة ره في التذكرة : تعين تخميسه وحلية المال به إن لم يرض بالصلح ، وعن جماعة : دفع الأقل المعلوم إلى المالك والرجوع في الزائد
المشكوك فيه إلى القرعة ، وقواه الشيخ الأعظم ره في بعض الصور ، وعن كشف
الغطاء : وجوب صلح الاجبار ، واستقرب المحقق الهمداني ره وجوب اعطاء الأكثر .
والأظهر - وفاقا لجماعة - : وجوب دفع الأقل والاكتفاء به إذا كان المال في يده ،
لأن في المقدار الزائد المشكوك فيه يرجع إلى قاعدة اليد الحاكمة بالملكية بناءا على ما
هو الحق من أنها أمارة للملكية بالنسبة إلى الشخص نفسه .