تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
( 2 ) إن الكلام إلى هنا كان في حكم أخذ المال من الجائر ، والكلام فعلا يقع في حكم الجائر نفسه . فإن كان ما أخذه ظلما باقيا يجب رده إلى صاحبه ، وإن كان تالفا يجب رد بدله لقاعدة ضمان اليد والاتلاف ، هذا إذ كان حيا ، فإن كان مال الغير باقيا لا كلام في وجوب رده إلى مالكه ، وإن كان تالفا كان بدله من جملة ديونه فيخرج من أصل التركة . وخالف كاشف الغطاء في ذلك ومنع كونه من الديون ، فلا يلحقه حكمها من التقديم على الوصايا والمواريث . واستدل له بوجهين : الأول : إن ما دل على أن الدين يخرج من أصل التركة منصرف عن مثل هذا الدين . الثاني : إن السيرة القطعية قائمة على أن الضمانات الثابتة في امتثال المقام لا تخرج من أصل التركة . ويرد عليهما ما ذكره الشيخ ره ، أما الأول : فلمنع الانصراف ، إذ لا فرق في وجداننا بين اتلاف الظالم وبين اتلاف غيره ، وأيضا لا فرق بين اتلافه نسيانا ، أم عدوانا ، مع أنه لا اشكال في اجراء أحكام الدين عليه في حال حياته ، فأي فرق في أحكام الدين بين حال حياته ومماته . وأما الثاني : فلأن هذه السيرة لو تمت ناشئة عن قلة المبالاة بالدين لا يعتمد عليها في رفع اليد عن الأدلة .