تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
بنفسها تستقر في الذمة والعهدة إلى حين الأداء وإن تلفت قبله لا مجال لهذا البحث لعدم ترتب ثمرة عليه ، إذ على جميع الوجوه يجب أداء قيمة يوم الأداء لا قيمة يوم الأخذ ولا قيمة يوم التصدق ولا قيمة يوم الرد ولا غير ذلك من المحتملات ، فالثمرة لهذا البحث تظهر بناءا على أنه بتلف العين ينتقل بدلها من المثل أو القيمة إلى الذمة . فإنه على القول بالضمان من حين التصدق يجب أداء قيمة ذلك اليوم ، وعلى القول بالضمان من حين الرد يجب أداء قيمة يوم التغريم . والشيخ ره ذكر وجوها ثلاثة في المسألة : الضمان بالتصدق ، والضمان بالرد من حينه ، والضمان بالرد من حين التصدق . واستدل للأول : بدليل الاتلاف والاستصحاب ، والظاهر أن مراده بالاستصحاب استصحاب بقاء ضمان اليد فيما إذا كانت يد ضمان الذي استدل به سابقا ، فإن مقتضى استمرار الضمان - مع فرض خروج العين بالتصدق عن كيس المالك وتلفها عليه - اشتغال الذمة بالبدل من حينه . ويرد على الأول : ما عرفت من أنه على فرض شمول دليل الاتلاف للمقام يمكن الالتزام بكونه سببا للضمان من حين الرد ، لاحظ ما أوردناه على الوجه الثاني من الوجهين الذين ذكرهما لعدم شموله للمقام . ويرد على الثاني : ما ستعرف عند بيان ما هو الحق عندنا . واستدل للثاني : بأصالة عدم الضمان قبل الرد ، والظاهر أن مراده بها أصالة البراءة عن الضمان التي أشار إليها آنفا . واستدل للقول الثالث : بظاهر خبر الودعي ، وتقريب الاستدلال به : أنه لا ريب في ظهوره في أن الأجر على تقدير اختياره إنما يثبت من حين التصدق ، فبقرينة المقابلة يستكشف منه ثبوت الغرم أيضا كذلك .