تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وفيه : ما ستعرف من ثبوت الأجر له على كل تقدير من حين التصدق إلى حين الرد . فانتظر . والحق في المقام أن يقال بناءا على القول بالضمان : أنه لا ريب في أن الصدقة حين وقوعها تقع عن المالك كما تقدم ، ويقع الأجر له ، وليس ذلك مراعى بالإجازة وعدم الرد ، وإلا لزم عدم ثبوت الأجر له إذا لم يظهر المالك ، وهو خلاف النص والفتوى ، ومع ثبوت الأجر له لا معنى للضمان ، ولذا لورد وبنينا على الضمان يكون الأجر للمتصدق ، مع أن ثبوت الضمان من حين التصدق وكون الإجازة وعدم الرد رافعة له ، مضافا إلى ورود المحذور العقلي المتقدم عليه من لزوم التسلسل لازمه اشتغال ذمة المتصدق واقعا لو لم يظهر المالك ، ويترتب عليه ما يترتب على سائر ديونه ، وهو مقطوع العدم . فالأظهر على القول بالضمان ثبوته من حين الرد . بقي في المقام فروع : الأول : أنه لو مات المالك فهل يقوم وارثه مقامه أم لا ؟ تحقيق القول في المقام أنه تارة : يكون موت المالك قبل التصدق ، وأخرى : يكون بعده . فإن كان قبله لا ينبغي التأمل في قيام وارثه مقامه ، لأنه حين التصدق كان مالكا لا مورثه . وإن كان بعده ، فإن قلنا بثبوت الضمان في الفرع السابق من حين التصدق والإجازة رافعة له ، لا محالة يقوم الوارث مقامه ، فإنه من قبيل سائر الديون ، وأما إن قلنا بعدم ثبوت الضمان إلا بالرد ، فالظاهر أنه لا يقوم مقامه ، إذ الوارث لا يكون مالكا حتى يثبت له هذا الحق . ودعوى أن هذا الحق الثابت للمورث بنفسه ينتقل إلى الوارث ، مندفعة بأن من الحقوق ما يكون قائما بالشخص ولا يقبل الانتقال ، وهو لا يكون متروكا بعد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156 | السيد محمد صادق الروحاني