تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
الموت بل به ينعدم ، فلا شئ حتى يكون لوارثه ، وإن شئت فعبر عنه بالحكم ، وحيث إنه من المحتمل كون هذا الحق من قبيل ذلك فلا دليل على ثبوته للوارث . وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات الشيخ ره . الثاني : لو مات المتصدق فرد المالك فهل تخرج الغرامة من ماله أم لا ؟ أقول : خروج الغرامة من ماله يبتني على القول بضمانه من حين التصدق ، فإنه يكون مديونا فيخرج دينه من ماله ، وأما على القول بضمانه من حين الرد فحيث إنه يحتمل كون ذلك من قبيل الأحكام لا الحقوق القابلة للانتقال فلا وجه للتعدي عن المتصدق إلى ورثته ، كما لا يتعدى من المالك إلى ورثته كما عرفت . وبذلك ظهر أنه لا وجه لاستظهار الشيخ اخراج الغرامة من تركته مع تردده في المسألة السابقة . الثالث : في حكم ما لو دفعه إلى الحاكم فتصدق به بعد اليأس ، فهل هو ضامن أم لا ؟ . الظاهر أنه إن بنينا على ثبوت الولاية للحاكم على الغائب ومن بحكمه من الحاضر غير المعروف بعينه ، لو دفع من وضع يده على مجهول المالك إلى الحاكم لا يكون ضامنا ، وإن لم يقصد الدفع إليه بعنوان أنه ولي ، إذ دفع مال المولى عليه إلى وليه يوجب سقوط الضمان وإن لم يقصد ذلك . وإن بنينا على عدم ثبوت الولاية له كما هو الأظهر لعدم الدليل عليه فالدفع إليه لا يوجب رفع الضمان كما تقدم . هذا بالنسبة إلى الدافع ، وأما الحاكم فإن تصدق بالمال ثم ظهر المالك ولم يرض به وبنينا على ثبوت الضمان إذا باشر الدافع إليه التصدق . يكون هو أيضا ضامنا إن كان مكلفا بالتصدق نفسه ، وإن كان وكيلا في الدفع إلى الفقراء يكون الضامن هو الموكل كما لا يخفى .