تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
نحن فيه لما تسالم الفقهاء عليه من أنه لو رضي المالك بالتصدق لا ضمان عليه ، فلا محالة على فرض الضمان يكون الاتلاف جزء العلة وجزئها الآخر رد المالك أو عدم إجازته ، فهو لا يشمل المقام . وفيه : أنه مع قطع النظر عما ذكرناه إذ احتملنا ثبوت الضمان من حين التصدق على تقدير الرد أو عدم الإجازة يكون العموم المذكور دليلا عليه ، ويثبت به الضمان على هذا التقدير من حين التصدق لا من حين الرد كي يرد المحذور المتقدم ، مع أن مقتضى العموم المزبور ثبوت الضمان من حين الاتلاف ، وفي المقام إذا ثبت عدم الضمان إلى حين الرد يكون ذلك مخصصا له بالنسبة إلى هذه القطعة من الزمان وأما بعدها فلا مانع من التمسك به . وأفاد بعض مشايخنا المحققين ره في وجه عدم شمول القاعدة للمقام : بأن الاتلاف ظاهر في اتلاف الذات ، والتصدق بالمال اتلاف لوصف ماليته ولا ينصرف إليه اطلاق الاتلاف ، بل خلاف ظاهره . وفيه : أن الاتلاف ليس إلا اخلاء كيس المالك منه الصادق في المقام ، فالصحيح هو ما ذكرناه . وأما قاعدة اليد : ففيما إذا كانت يد المتصدق يد أمانة مالكية أو شرعية لا مورد لها أصلا ، كما لا يخفى ، وفيما إذا كانت مسبوقة بالضمان يشهد لعدم شمولها للمقام الوجه الأول الذي ذكرناه في قاعدة الاتلاف . وأما ما أفاده بعض المحققين ره من : أنه يدل على عدم الضمان عموم ما على المحسنين من سبيل بدعوى أن المتصدق في تصدقه محسن إلى المالك لأن نفعه راجع إليه ، فقد تقدم الجواب عنه مفصلا وعرفت أن الآية إنما تدل على أنه لا مقتضى لضمان المحسن ، وقاعدة اليد تدل على ثبوت المقتضي له ما لم يتحقق الأداء إلى المالك ، ومن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153 | السيد محمد صادق الروحاني