تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح

التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان

ثم إن في ضمان من تصدق بمجهول المالك لو ظهر مالكه بعد التصدق ولم يرض به ، وجوها وأقوالا الأول : الضمان مطلقا . الثاني : عدمه كذلك . الثالث : التفصيل بين ما إذا كان المال مسبوقا باليد العادية فيحكم بالضمان ، وبين عدمه فيحكم بعدمه . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في مقامات : الأول : فيما يستفاد من النصوص الخاصة . الثاني : في مفاد الأدلة الاجتهادية العامة . الثالث : في ما تقتضيه الأصول العملية . أما المقام الأول : فالظاهر أنها تقتضي عدم الضمان مطلقا ، وذلك لوجهين : الأول : إن خبر علي بن أبي حمزة الوارد في قصة عامل بني أمية المتقدم كالصريح في ذلك ، إذ العامل قد طلب من الإمام الصادق ( عليه السلام ) المخرج عما أخذه من أموال الناس ، فجوابه ( عليه السلام ) بالتصدق بما تحت يده إن لم يعرف صاحبه وضمانه له بذلك الجنة كالصريح في عدم الضمان ، إذ لو كان التصدق ، موجبا للضمان لما جعله ( عليه السلام ) مخرجا له . الثاني : اطلاق النصوص الآمرة بالتصدق ، لا بدعوى أن الإذن في التصدق بما هو مسقط له إلا أن يعلم أنه على وجه الضمان ، كي يرد عليه بأن مطلق الإذن لا حكم له ، بل الضمان معلق على كون الإذن ضمانيا ، وعدمه على كونه مجانيا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني