تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وبعبارة أخرى : الرافع للضمان هو اسقاط الاحترام الذي لا يصدق إلا مع الإذن المجاني ، ولا بدعوى أن المستفاد من النصوص بدلية يد الفقير من يد المالك ليكون الواقع في يد الفقير كالواقع في يد المالك ، بل لأن الظاهر ورودها في مقام بيان كل حكم متعلق بالمال المجهول مالكه ، إذ السائل إنما كان يسأل عما هو وظيفته الشرعية بالنسبة إلى ذلك المال ، فجوابه ( عليه السلام ) بالأمر بالتصدق والسكوت عن الضمان يكون دالا على عدمه . وقد استدل للضمان في مقابل ذلك بوجوه : منها : أن المرسلة التي تقدم ذكرها وهي ما عن السرائر روي : أنه بمنزلة اللقطة ، تدل عليه . ومنها : استفادة ذلك من خبر ايداع اللص المتقدم . ومنها : استفادته من النصوص الواردة في اللقطة . وفي كل نظر : أما الأول : فلأنه مضافا إلى إرسالها لم يثبت كونها غير خبر ايداع اللص كما اعترف بذلك الشيخ ره فيما تقدم . وأما الثاني : فلما تقدم من عدم التعدي عن مورده ، وما ذكره الشيخ ره في المقام في وجه التعدي من أنه يستفاد منه أن التصدق على هذا الوجه حكم اليأس عن المالك ، قد مر الجواب عنه . فراجع . وأما الثالث : فلأن التعدي عن نصوص اللقطة يتوقف على احراز عدم الخصوصية ، وهو كما ترى ، كيف ويجوز تملك اللقطة ولا يجوز ذلك في المقام . فتحصل : أنه بحسب النصوص الخاصة الأظهر هو عدم الضمان مطلقا ، وعلى ذلك فلا يبقى مجال للتكلم في المقامين الآخرين وإنما يتكلم فيهما على فرض التنزل وعدم استفادة ذلك من النصوص .