شرح
عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال ( عليه
السلام ) : إنما الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس
. . . إلى آخره ( 1 ) .
وفيه أولا : إن الأظهر تبعا لجمع من الأساطين - كالسيد والشيخ والعلامة
والمحقق وغيرهم - حلية الصدقات الواجبة غير الزكاة على الهاشمي .
وتشهد له : جملة من النصوص المفسرة للصدقة الواجبة المحرمة على بني
هاشم : كخبر إسماعيل بن الفضل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الصدقة
التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال ( عليه السلام ) : هي الزكاة ( 2 ) . ونحوه خبر
زيد الشحام ( 2 ) .
وثانيا : أنه لو سلم حرمة الصدقات الواجبة على الهاشمي مطلقا ، لا يجري هذا
الحكم في المقام ، إذ الصدقة لا تكون واجبة بعنوانها في المقام ، بل تكون واجبة من جهة
انطباق عنوان عرضي عليها ، نظير ما لو نذر أن يتصدق يوم الجمعة بدرهم . وإن شئت
قلت : إنها صدقة مندوبة عن المالك وإن وجبت على من تحت يده فهو نظير ما لو آجر
زيد شخصا ووكله في أن يتصدق عنه . فالأظهر جواز اعطائها للهاشمي .
هذا إذا كانت الصدقة لغير الهاشمي ، وإلا فلا كلام في الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 4 .