شرح
على أنها تحسب له إن ردها .
الثالث : إن ظاهر خبري ابن ميمون جواز أن يبيع المال ويتصدق بثمنه ، ولكن
الأحوط لزوما اعطاء نفس العين ، لضعف الخبرين سندا ، فالبيع تصرف لم يؤذن فيه .
الرابع : إذا مات المالك فإن علم بوجود الوارث له يتصدق عنه ، وإن علم بعدم
وجوده يكون المال للإمام لأنه وارث من لا وارث له ، وإن شك في وجود الوارث حتى
الأب والأم فيلحقه حكم مجهول المالك لاطلاق الأخبار ، وإن شك في وجوده مع العلم
بموت أبيه وأمه ، فهل يلحقه حكم مجهول المالك لاطلاق الأخبار ، أم حكم ميراث من
لا وارث له لأصالة عدم وارث آخر ، والمفروض أن الحكم معلق على عدم الوارث ؟
وجهان : أقواهما الثاني .
ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقير ، ويشهد له - مضافا إلى ما أفاده الشيخ ره
من أن المتبادر من اطلاق الأمر بالتصديق هو ذلك - : الآية الشريفة ( إنما الصدقات
للفقراء والمساكين ) ( 1 ) وجملة من النصوص .
وبذلك يظهر ضعف ما عن الجواهر من أنه يجوز اعطاء هذه الصدقة للأغنياء
أيضا عملا باطلاق النصوص ، وأضعف منه ما ابتنى عليه من جواز اعطاء مال الإمام ( عليه السلام ) للأغنياء بدعوى أن المالك وإن كان معلوما إلا أنه لتعذر الوصول إليه
يتصدق عنه ، لما عرفت من أن سهم الإمام خارج عن هذا المبحث موضوعا .
وفي جواز اعطائها للهاشمي قولان .
وقد استدل على عدم الجواز في مقابل المطلقات المقتضية للجواز : بأنها صدقة
واجبة ، فإذا كانت عن غير هاشمي تحرم على الهاشمي لما دل على أن الصدقة الواجبة
محرمة على الهاشمي إذا كانت عن غير الهاشمي ، كخبر جعفر بن إبراهيم الهاشمي
هامش
( 1 ) التوبة آية 61 .