تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
فهل يجب أو يجوز الدفع إليه أم لا ؟ فهذا الوجه لا يدل على شئ منها . واستدل للقول الرابع : بأن الكلي لا يتشخص للغريم إلا بقبض الحاكم الذي هو وليه ، وهذا بخلاف العين الخارجية فإنها متعينة في نفسها . وفيه : أن مقتضى النصوص المتقدمة ثبوت الولاية للآخذ مطلقا . فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار إجازة الحاكم في صرف مجهول المالك ، وأنه لا يجب بل لا يجوز الدفع إليه إلا بعنوان توكيله في ايصاله إلى موارده ، نعم الأحوط اختيار أحد الأمرين للقول بوجوبه . وقد صرح جماعة منهم المحقق : بأن حكم تعذر الايصال إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك ، وتردده بين غير محصورين . ويشهد به : أن المستفاد من النصوص المتقدمة الآمرة بالتصدق بمجهول المالك أن الموجب لذلك ومناطه هو تعذر الايصال إلى المالك ، وعليه فلا فرق بين أن يكون المالك مجهولا بقول مطلق ، وبين كونه مرددا بين أشخاص غير محصورين ، وبين كونه معلوما يتعذر الوصول إليه . تنبيهات الأول : إن هذا الحكم أي التصدق إنما يتعين ما لم يحرز رضا صاحب المال بصرفه في جهة خاصة ، وإلا فلا ريب في عدم وصول النوبة إلى التصدق ، بل يصرف فيما أحرز رضا صاحبه بصرفه فيه ، وعليه فيخرج سهم الإمام ( عليه السلام ) عن موضوع هذا المبحث للعلم برضاه ( عليه السلام ) بصرف سهمه في تشييد الدين واعلاء كلمة الاسلام ، ومن ذلك اعطائه لأهل العلم . الثاني : الظاهر من بعض المحققين ره أنه ينوي الصدقة عن المالك ، ولكن مقتضى اطلاق الأخبار عدم تعين نية ذلك ، وعلى فرض اعتبارها لا يلزم أن ينوي كونها عنه لو أجاز بعد تبينه ، وعن نفسه أن ردها ، بل ينوي عن المالك ، والنص دل