تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
من عذابه أو الطمع في ثوابه ، ولا كلام لأحد في صحة هذه العبادات ، ودلت عليها النصوص مثل حسن هارون عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : العباد ثلاثة : قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلبا للثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة ( 1 ) . وما عن جماعة من بطلان العبادة إذا قصد بفعلها الثواب أو الخلاص من العقاب ، بل عن بعضهم : دعوى الاجماع عليه ، يكون المراد به ما كان هذا القصد هو الداعي إلى العمل ، لا من قبيل الداعي إلى الداعي . نعم ، الدرجة العالية من العبادة ما كانت الغاية القصوى من العبادة هي الله فقط ، ويكون الخلوص طولا أيضا ، وهي مختصة بالمعصومين عليهم السلام ، فقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك ، لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ( 2 ) . وأخرى : بالنقض بالصلاة لسعة الرزق ولا داء الدين ولقضاء الحاجة . وأورد عليه الشيخ ره وتبعه المحقق النائيني ره ، وهو ايراد على الأول أيضا : بأنه فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرب إليه بالعمل ، وبين الغرض الحاصل من غيره وهو استحقاق الأجرة ، فإن طلب الحاجة من الله تعالى ولو كانت دنيوية محبوب عند الله ، فلا يقدح في العبادة ، بل ربما يؤكدها . وفيه : أن كون النفع منه تعالى لا يوجب اتصاف الفعل بعنوان حسن مضاف إلى المولى ، فإن كل نفع وضرر منه تعالى ، ولذا قطع الأصحاب ببطلان العبادة إذا أتى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 . ( 2 ) مرآة العقول باب النية ج 1 ص 101 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني