تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
الإجارة عن السفهية وكونها أكلا للمال بالباطل كون العمل المستأجر عليه مما له فائدة عائدة إلى المؤجر ، إذ هو المقابل بالمال ، مضافا إلى أن كون الله مطاعا لو كان هو المقصود من الإجارة لما كانت الإجارة سفهية كما لا يخفى . وأما الثاني : فلأن حقيقة الإجارة لا تقتضي أزيد من قابلية العمل لصيرورته مملوكا للمستأجر ، وأما كون المنفعة راجعة إليه فهو مما لم يدل عليه دليل . الأمر الثاني : إن الاستدلال على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب ، بمنافاة ذلك للاخلاص في العمل ، غير تام ، لأن العجز عن العمل لأجل عدم تمشي القربة موجود في العبادات غير الواجبة ، والقدرة عليه لأجل عدم اعتبار القربة في التوصلي من الواجب ثابتة ، فهذا الوجه غير مربوط بمورد النقض والابرام ، ولا ملازم له كي يصح الاستدلال المزبور . وعليه فلا يرد عليه ما أورده السيد الفقيه ، بقوله : الانتقاض الطردي لا يضر بالاستدلال ، إذ لا مانع من كون الدليل أعم من المدعى في الجملة ، وأما الانتقاض العكسي فهو مضر إن كان الغرض اثبات تمام المدعى كما هو الظاهر في المقام ، لكن لا يخفى أن هذا الوجه لم يظهر مما ذكره في قوله : واعلم . . . إلى آخره . عدم منافاة التعبدية لأخذ الأجرة وكيف كان : فقد عرفت أن البحث هنا يقع في مقامات : المقام الأول : في أن التعبدية هل تنافي أخذ الأجرة أم لا ؟ وحيث أن المانع المتنازع فيه هي التعبدية فلا فرق في هذا المقام بين الواجب والمستحب . وقد استدل : لعدم جواز أخذ الأجرة على التعبديات بوجوه : الأول أنه يعتبر في صحة العبادات أن يؤتى بها بقصد القربة ، وأخذ الأجرة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12 | السيد محمد صادق الروحاني