تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
فيه . فإن قلت : إن تحقق عنوان المستأجر عليه - أعني العبادة - يتوقف على أمرين : أحدهما : ذات العبادة ، وهو فعل الصلاة مثلا . الثاني : عنوان الامتثال ، فالقاصد للعبادة يقصد تحقق العنوان المستأجر عليه بكل من جزئيه ، فيكون الداعي بالإضافة إلى نفس الفعل أمرين : الأول : تحقق هذا الجزء من المستأجر عليه ، الثاني : قصد الامتثال ، فيكون من قبيل التشريك في الداعي لا من قبيل الداعي للداعي ، وإنما يكون من هذا القبيل ما إذا كان المستأجر عليه نفس الامتثال ، ومن البديهي أن المستأجر عليه هو العمل العبادي لا التعبد بالعمل ، وإلى هذا الوجه استند المحقق التقي ره في أن قصد استحقاق الأجرة في عرض قصد الامتثال لا في طوله . قلت : إن مورد الإجارة إنما هو المقيد بما هو مقيد ، أي العبادة المقيدة بهذا القيد لا ذات المقيد والقيد بما هما ملحوظان بنحو المعنى الاسمي ، فيكون قصد تحقق العنوان المستأجر عليه كقصد استحقاق الأجرة في طول قصد الامتثال لا في عرضه ، مع أن قصد تحقق العنوان المستأجر عليه غير معتبر في سقوط الأمر بالإجارة كما ستعرف . الوجه الثاني : ما استند إليه جماعة منهم المحقق النائيني ره وهو : أنه يعتبر في تحقق العبادة الاخلاص طولا كما يعتبر عرضا ، وإلا لما وقعت العبادة ممحضة على وجه الاخلاص ، لأن النتيجة تابعة لأخس المقدمات ، فإذا لم تنته سلسلة العلل والدواعي بجميع حلقاتها إلى الله تعالى فهي غير خالصة لوجه الله تعالى ، فيعود المحذور المتقدم وهو أن عقد الإجارة يوجب رفع التمكن من العمل المستأجر عليه . وأجيب عنه : تارة : بالنقض بعبادة أكثر الناس ، حيث إنها تكون لأجل الخوف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14 | السيد محمد صادق الروحاني