تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
( عليه السلام ) للسائل بمباشرة التصدق بالولاية الشرعية لا أنه بيان للحكم الشرعي من هذه الجهة فيتولاه الحاكم حسبة . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن النصوص كالصريحة في الأمر بمباشرة التصدق . وأما الثاني : فلأن الظاهر من كلمات الشارع الأقدس وخلفائه المعصومين عليهم السلام الواردة في مقام الجواب عن السؤال عن الوظائف الشرعية هو ورودها لبيان الحكم الشرعي ، فظاهر النصوص هو بيان الحكم الشرعي حتى من حيث مباشرة التصدق . وبذلك ظهر مدرك القول الثاني . واستدل للقول الثالث بوجوه : الأول : إن ذلك مقتضى الجمع بين هذه النصوص وبين ما دل على ولاية الحاكم الشرعي على الغائب . الثاني : إن للحاكم ولاية على مستحقي الصدقة ، فكما يجوز الدفع إليهم أنفسهم كذلك يجوز الدفع إلى وليهم . الثالث : إن الحاكم أعرف بمواقعها ممن وضع يده عليها . وفي كل نظر : أما الأول : فلأن ولاية الحاكم إنما تكون من باب الحسبة ، ولم تثبت ولايته على الغائب من غير هذه الجهة ، وعليه فلا بد من الاقتصار على المتيقن وهو ما إذا لم يكن له ولي آخر ، وحيث إن مقتضى النصوص المتقدمة ثبوت الولاية للآخذ فلا يبقى مورد لولاية الحاكم . وأما الثاني : فلأنه مضافا إلى عدم ولايته على المستحقين بعد كونهم ممن يمكن الوصول إليه : أن مقتضى اطلاق نصوص الباب عدم ثبوت الولاية له . وأما الثالث : فلأن مقتضاه أن تعيين مصرف مجهول المالك ليس من وظيفة الجاهل بل هو وظيفة العالم ، وهذا أمر لا ينكر ، وأما بعد الرجوع إليه وتعيينه المصرف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني