شرح
( عليه السلام ) للسائل بمباشرة التصدق بالولاية الشرعية لا أنه بيان للحكم
الشرعي من هذه الجهة فيتولاه الحاكم حسبة .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن النصوص كالصريحة في الأمر بمباشرة التصدق .
وأما الثاني : فلأن الظاهر من كلمات الشارع الأقدس وخلفائه المعصومين
عليهم السلام الواردة في مقام الجواب عن السؤال عن الوظائف الشرعية هو ورودها
لبيان الحكم الشرعي ، فظاهر النصوص هو بيان الحكم الشرعي حتى من حيث
مباشرة التصدق . وبذلك ظهر مدرك القول الثاني .
واستدل للقول الثالث بوجوه :
الأول : إن ذلك مقتضى الجمع بين هذه النصوص وبين ما دل على ولاية الحاكم
الشرعي على الغائب .
الثاني : إن للحاكم ولاية على مستحقي الصدقة ، فكما يجوز الدفع إليهم
أنفسهم كذلك يجوز الدفع إلى وليهم .
الثالث : إن الحاكم أعرف بمواقعها ممن وضع يده عليها .
وفي كل نظر : أما الأول : فلأن ولاية الحاكم إنما تكون من باب الحسبة ، ولم
تثبت ولايته على الغائب من غير هذه الجهة ، وعليه فلا بد من الاقتصار على المتيقن
وهو ما إذا لم يكن له ولي آخر ، وحيث إن مقتضى النصوص المتقدمة ثبوت الولاية
للآخذ فلا يبقى مورد لولاية الحاكم .
وأما الثاني : فلأنه مضافا إلى عدم ولايته على المستحقين بعد كونهم ممن يمكن
الوصول إليه : أن مقتضى اطلاق نصوص الباب عدم ثبوت الولاية له .
وأما الثالث : فلأن مقتضاه أن تعيين مصرف مجهول المالك ليس من وظيفة
الجاهل بل هو وظيفة العالم ، وهذا أمر لا ينكر ، وأما بعد الرجوع إليه وتعيينه المصرف