شرح
الظاهر منه إرادة ما قبل الفحص واليأس عن الظفر بالمالك .
وأما أخبار هشام فيرد عليها : أولا : أنه لا يبعد اتحاد الأولين ، وعليه فهي رواية
مضطربة المتن ، إذ في الأول أمر ( عليه السلام ) أولا : بالدفع إلى المساكين ، ثم قال ( عليه
السلام ) : وإلا فهو كسبيل مالك .
وثانيا : إن قوله ( عليه السلام ) كسبيل مالك مجمل يحتمل أن يراد به لزوم
الامساك والحفظ ، أي تتحفظ عليه في ضمن أموالك ، ويحتمل أن يراد به التملك
بالملكية المتزلزلة غير المنافية لوجوب الدفع إن جاء له طالب .
وثالثا : أنها ظاهرة في موت الأجير وعدم وجود وارث له ، فيكون المال له ( عليه
السلام ) ، ويمكن أن يكون المراد به : اطلب مالكه الذي هو ( عليه السلام ) ، ولا يبين
له للتقية .
ورابعا : إن موردها الدين ، وهو ليس في معرض التلف ، ومحل الكلام العين
الخارجية .
وخامسا : إن موردها معلوم المالك الذي لا يمكن الوصول إليه ، فلا مساس لها
بمجهول المالك .
الوجه الخامس : لزوم التصدق به ، وتدل عليه جملة من النصوص : كخبر علي
ابن أبي حمزة الوارد في عامل بني أمية ، وفيه : فأخرج من جميع ما اكتسبت من ديوانهم
فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت له وأنا أضمن لك على الله
عز وجل الجنة ( 1 ) .
وخبر علي بن ميمون الصائغ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عما يكنس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .