تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
الإجارة حينئذ باطلة لذلك ، وإن كان ذلك العمل مستحبا كالأذان ، أو مباحا أو مكروها . ولما كان نظر الشيخ ره في المكاسب إلى خصوص الجهة الثانية ذكر مبنيا على ذلك أمرين : الأول : إن موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لا لوجوبها بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله . و : لا بأس بالإشارة الاجمالية إلى هذه الكبرى الكلية مقدمة للبحث ، وقد استدل لاعتبار هذا الشرط بوجهين : الأول : إن الإجارة بدونه سفهية وأكل للمال بالباطل . الثاني : إن المبادلة في الإجارة إنما تكون بين منفعة معينة والعوض المعلوم ، فلا بد من عود المنفعة إلى باذل العوض وإلا انتفت المبادلة والإجارة ، إذ قوامها بدخول كل من العوضين في المكان الذي خرج منه الآخر . وفيهما نظر : أما الأول فلأنه لا دليل على بطلان كل معاملة سفهية كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في الجزء السادس عشر من هذا الشرح ، مع أن المؤجر ربما ينتفع بمنفعة عائدة إلى غيره ، كما إذا انتفع من تعلم أحكام الصلاة مثلا من فعل المستأجر صلاة الظهر عن نفسه ، بل يمكن أن يقال : إن التسبيب إلى تحقق الخير والإعانة على البر والتقوى مما يترتب عليه الثواب - أي الفائدة الأخروية - فالاستئجار المزبور لترتب هذه الفائدة عليه لا يكون سفهيا . اللهم إلا أن يقال : إن هذه فائدة فعل المؤجر نفسه والذي يعتبر في خروج