تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
أقول : يرد على التوجيه الأول : أنه يتم إذا كان حصول اليأس قبل تمام السنة ، وهو فاسد ، إذ النسبة بين العنوانين عموم من وجه ، فقد يتقدم اليأس وقد يتقدم مضي السنة . نعم التوجيه الثاني لا بأس به . واستدل للقول الثاني : بخبر حفص بن غياث الوارد في ايداع اللص دراهم أو متاعا عند مسلم الدال على أن الوديعة بمنزلة اللقطة فيعرفها الودعي حولا ( 1 ) بدعوى أن ظاهره أن مناط الفحص إلى سنة وملاكه في اللقطة هو كونها مالا مجهول المالك وقع في يده ، فيتعدى منه إلى كل ما كان كذلك . وفيه : أن الخبر مختص بايداع ولا يبعد دعوى التعدي إلى غيره من أفراد الغاصب وإلى كل مورد كان المال مأخوذا بعنوان الأمانة والحفظ ، وأما التعدي إلى كل مال مجهول المالك وإن أخذ لمصلحة الآخذ فالظاهر أنه قياس محض ، بل دعوى اختصاصه بمورده وعدم التعدي حتى من الجهتين الأولتين قريبة . وبالنصوص ( 2 ) الواردة في اللقطة المحددة للفحص فيها بالسنة . وفيه : أنها مختصة باللقطة ، والتعدي إلى كل مال مجهول المالك يحتاج إلى دليل . واستدل للقول الأخير : بأنه يكتفى في امتثال الأمر بصرف الوجود من الطبيعة . وفيه : ما تقدم من أن مدرك وجوب الفحص إنما هو حكم العقل لا التعبد . فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب اللقطة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب اللقطة .