تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
المورد الثاني : فيمن له الولاية بحسب القواعد : الظاهر أنه لو بنينا على جواز التملك فلا مورد لهذا البحث ، وأما لو بنينا على تعين الامساك والحفظ ، أو التصدق أو التخيير بينهما ، فإن ثبت أن الحاكم ولي الغائب نفسه ، وأن له الولاية العامة ، فيتعين الدفع إليه ليكون هو المتولي لذلك ، وإلا فيتولاه الآخذ بنفسه ، ولا يخفى وجهه . المورد الثالث : في تعيين المصرف بحسب النصوص الخاصة : الوجوه المحتملة بل الأقوال المنقولة كثيرة . الوجه الأول : إن ذلك يكون للإمام ( عليه السلام ) ، وقد استدل له الشيخ ره : بخبر داود بن أبي يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قال له رجل : إني قد أصبت مالا وأني قد خفت فيه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه قال : فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ فقال : إي والله قال : فإنا والله ما له صاحب غيري قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، قال : فاذهب وقسمه بين إخوانك ولك الأمن إلى آخره ( 1 ) . وفيه أولا : إن الخبر مجهول لحجال . وثانيا : أنه يحتمل فيه وجوه ذكرت جملة منها في مرآة العقول : الأول : ما فهمه الشيخ ره وهو كون ما أصابه لقطة من غيره لكنه يكون له . الثاني : أن يكون ما أصابه لقطة من ماله ( عليه السلام ) فأمر بالصدقة على الإخوان تطوعا . الثالث : أن يكون ما أصابه لقطة من غيره ولكنه علم بموت صاحبه حين السؤال وإن لم يترك وارثا غير الإمام ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب اللقطة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139 | السيد محمد صادق الروحاني