شرح
المورد الثاني : فيمن له الولاية بحسب القواعد :
الظاهر أنه لو بنينا على جواز التملك فلا مورد لهذا البحث ، وأما لو بنينا على تعين
الامساك والحفظ ، أو التصدق أو التخيير بينهما ، فإن ثبت أن الحاكم ولي الغائب نفسه ،
وأن له الولاية العامة ، فيتعين الدفع إليه ليكون هو المتولي لذلك ، وإلا فيتولاه الآخذ
بنفسه ، ولا يخفى وجهه .
المورد الثالث : في تعيين المصرف بحسب النصوص الخاصة :
الوجوه المحتملة بل الأقوال المنقولة كثيرة .
الوجه الأول : إن ذلك يكون للإمام ( عليه السلام ) ، وقد استدل له الشيخ ره :
بخبر داود بن أبي يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قال له رجل : إني قد
أصبت مالا وأني قد خفت فيه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه
قال : فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ فقال : إي والله
قال : فإنا والله ما له صاحب غيري قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال :
فحلف ، قال : فاذهب وقسمه بين إخوانك ولك الأمن إلى آخره ( 1 ) .
وفيه أولا : إن الخبر مجهول لحجال .
وثانيا : أنه يحتمل فيه وجوه ذكرت جملة منها في مرآة العقول : الأول : ما فهمه
الشيخ ره وهو كون ما أصابه لقطة من غيره لكنه يكون له .
الثاني : أن يكون ما أصابه لقطة من ماله ( عليه السلام ) فأمر بالصدقة على
الإخوان تطوعا .
الثالث : أن يكون ما أصابه لقطة من غيره ولكنه علم بموت صاحبه حين
السؤال وإن لم يترك وارثا غير الإمام ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب اللقطة حديث 1 .