شرح
بقي شئ وهو : أنه لو دفعه إلى من يدعيه مع ثبوت كونه مالكا ثم تبين كون
المالك غيره ، فهل يضمن الدافع مطلقا ، أم لا يضمن كذلك ، أم يفصل بين صورة العلم
وغيره من الطرق فيضمن في الأولى ، أم يفصل بين قيام البينة وغيرها فلا يكون ضامنا
في الصورة الأولى ، أم يحكم بالضمان إلا في صورة إلزام الحاكم بالدفع ، أم يفصل بين
دفع العين والقيمة فيكون ضامنا في الثاني ؟ وجوه لو لم تكن أقوالا ، أقواها الأول ، لأن
مقتضى أدلة الضمانات والأمانات بقاء المال في عهدة من تحت يده مال غيره إلا أن
يؤديه إليه ، فغاية الضمان هو الأداء إلى المالك ، وحديث لا ضرر لا يصلح لرفع
الضمان ، إذ الحكم بعدمه ضرر على المالك فيتعارض الضرران ، وما دل على نفي
السبيل على المحسنين أجنبي عن المقام ، لأن من أعطى مال شخص إلى غيره لا يكون
محسنا بالنسبة إلى مالكه .
أجرة الفحص عن المالك
الموضع الثالث : إذا احتاج الفحص عن المالك إلى بذل مال فهل هو على
الأخذ أو على المالك ؟ فقد استدل الشيخ ره للأول : بأن الفحص عن المالك واجب
على الأخذ فيجب عليه بذل المال مقدمة له .
وأجاب عنه الأستاذ الأعظم : بأن مقدمة الفحص الواجب إنما هي طبيعي بذل
المال سواء كان من كيسه أم من كيس المالك ، وإذن فلا يتعين البذل على الأخذ إلا
بدليل خاص وهو منفي في المقام .
وفيه : أن المقدمة وإن كانت هي الطبيعي إلا أن الواجب منها هو ما يكون فعل
الأخذ نفسه ولا يعقل أن يجب بذل المال على المالك بالوجوب المقدمي المترشح من