تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
بقي شئ وهو : أنه لو دفعه إلى من يدعيه مع ثبوت كونه مالكا ثم تبين كون المالك غيره ، فهل يضمن الدافع مطلقا ، أم لا يضمن كذلك ، أم يفصل بين صورة العلم وغيره من الطرق فيضمن في الأولى ، أم يفصل بين قيام البينة وغيرها فلا يكون ضامنا في الصورة الأولى ، أم يحكم بالضمان إلا في صورة إلزام الحاكم بالدفع ، أم يفصل بين دفع العين والقيمة فيكون ضامنا في الثاني ؟ وجوه لو لم تكن أقوالا ، أقواها الأول ، لأن مقتضى أدلة الضمانات والأمانات بقاء المال في عهدة من تحت يده مال غيره إلا أن يؤديه إليه ، فغاية الضمان هو الأداء إلى المالك ، وحديث لا ضرر لا يصلح لرفع الضمان ، إذ الحكم بعدمه ضرر على المالك فيتعارض الضرران ، وما دل على نفي السبيل على المحسنين أجنبي عن المقام ، لأن من أعطى مال شخص إلى غيره لا يكون محسنا بالنسبة إلى مالكه . أجرة الفحص عن المالك الموضع الثالث : إذا احتاج الفحص عن المالك إلى بذل مال فهل هو على الأخذ أو على المالك ؟ فقد استدل الشيخ ره للأول : بأن الفحص عن المالك واجب على الأخذ فيجب عليه بذل المال مقدمة له . وأجاب عنه الأستاذ الأعظم : بأن مقدمة الفحص الواجب إنما هي طبيعي بذل المال سواء كان من كيسه أم من كيس المالك ، وإذن فلا يتعين البذل على الأخذ إلا بدليل خاص وهو منفي في المقام . وفيه : أن المقدمة وإن كانت هي الطبيعي إلا أن الواجب منها هو ما يكون فعل الأخذ نفسه ولا يعقل أن يجب بذل المال على المالك بالوجوب المقدمي المترشح من