تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
وبالنصوص الأخر الواردة في اللقطة الدالة على جواز التملك أو التصدق إلا أن يجئ لها طالب كقوله ( عليه السلام ) فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ما له ( 1 ) ونحوه غيره ، وبأدلة حمل فعل المسلم وقوله على الصحة . وفي كل نظر : أما الأول : فلاختصاصه بما إذا لم يكن المال في يد واحد مأمور بايصاله إلى مالكه ، مع أن في كون المقام من قبيل دعوى من لا معارض له نظرا بل منعا ، فإنه مأمور بحفظ المال عن غير مالكه ، وعليه فهو يمنعه عن التصرف فيه . وبذلك ظهر ما في الوجه الثاني ، مضافا إلى أن المتيقن منهما غير المقام . وأما صحيح البزنطي : فلم يعمل به في مورده . وأما سائر النصوص : فالظاهر منها بعد التدبر هو العلم بكونه مالكا ، ولو أبيت إلا عن ظهورها في جواز الدفع بمجرد الطلب فيرد عليها : أنه لم يعمل بها في موردها فكيف في غير موردها . وأما أدلة حمل فعل المسلم وقوله على الصحة . فلأنها تدل على عدم معاملة الفاسق والكاذب معه لا أنه يترتب عليهما آثار الواقع . وأما الوجه الثاني : فقد استدل له بالنصوص الواردة في اللقطة الدالة على أنه يعطى اللقطة لمن يدعيها مع التوصيف ( 2 ) بدعوى أنه لا خصوصية للقطة . وفيه : أن هذا الحكم غير ثابت في الأصل فضلا عن الفرع ، مع أنه لو تم في اللقطة لا وجه للتعدي بعد احتمال الاختصاص . فتحصل : أن الأقوى هو الوجه الثالث ، إذ لا تحصل البراءة لمن وضع يده على مال غيره إلا بالأداء إلى مالكه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب اللقطة . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب اللقطة .