تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وفيه : أن الأقوائية لا توجب عدم ضمان الأضعف ، وقاعدة الغرور إنما تقتضي جواز رجوع المغرور إلى من غره لا عدم جواز رجوع المالك إليه . الخامس : إن الشارع قد رخص في أخذ الجائزة عند الجهل بكونها مغصوبة ، فهي أمانة شرعية في حال الجهل ، وبعد العلم يشك في الضمان فيستصحب يد الأمانة . وفيه : أن الترخيص في حال الجهل ترخيص ظاهري لا ترخيص واقعي ، فلا ينافي حكم الشارع بالضمان الواقعي . وإن شئت قلت : إن إذن الشارع في وضع اليد على مال الغير إن كان لمصلحة المالك من حفظه له وايصاله إليه كان ذلك موجبا لرفع الضمان ، وإن كان لغير ذلك - كما في المقام حيث إنه أذن في التملك ظاهرا - فهو لا يوجب رفعه ، مع أنه للعلم بكونه للغير يرتفع الأذن الذي هو المناط في عدم الضمان على الفرض . فتحصل : أن الأظهر هو الضمان لعموم على اليد ( 1 ) . وأما المسألة الثانية : وهي أنه على القول بالضمان هل يرتفع هذا الحكم بنية الرد إلى المالك بعد العلم بالحال كما اختاره السيد الفقيه ره ، أم لا يرتفع كما احتمله الشيخ ره قويا واختاره صاحب الجواهر ره ؟ وجهان : قد استدل للأول في الحاشية : بأن اليد إذا انقلبت من العدوان والخيانة إلى الاحسان والأمانة ينقلب الحكم أيضا ، إذ مقتضى عموم ما على المحسنين ( 2 ) ونحوه من أدلة الأمانات المخصصة لعموم على اليد كون الضمان ما دامت اليد عدوانية ، فلا يصغى إلى ما قيل من أن علة الضمان الأخذ العدواني من الأول فلا يفيد الانقلاب . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أنه لا يصح الحكم بعدم الضمان للأدلة المشار إليها ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 كنز العمال ج 5 ص 257 . ( 2 ) سورة التوبة آية 91 .