تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
لعدم الجواز . وبالجملة : المناقشة في صدق التصرف على أخذ مال الغير وحفظه للرد إليه لا سبيل إليها ، وما يرى من أن العرف والعقلاء المتدينين يأخذون مال الغير ليس ذلك من جهة أنهم لا يرون الأخذ تصرفا ، بل من جهة احرازهم رضا صاحبه بذلك كما تقدم ، فالأظهر أنه ما لم يحرز رضا صاحبه لا يجوز الأخذ حتى مع نية الرد ، كما أنه يجوز الأخذ مع احراز الرضا وإن كان لا بنية الرد فالضابط هو احراز الرضا وعدمه . وأما الضمان لو تلف المال تحت يده فلا ريب في ثبوته في صورة الأخذ مع عدم رضا صاحبه إن لم يصدق عليه الاحسان كما هو الصحيح لقاعدة ضمان اليد ، وأما لو أخذه مع احراز رضاه فهو غير ثابت ، إذ المأخوذ حينئذ يكون أمانة مالكية نظير الوديعة المالكية ، وأما لو أخذه مع عدم احراز الرضا وبنينا على جوازه لكونه احسانا فهو يكون عنده أمانة شرعية ، فلا ضمان . وأما المورد الثاني : وهو ما لو علم بكون الجائزة مغصوبة بعد استقرارها في يده ، فظاهر المكاسب وصريح السيد الفقيه أن هنا مسألتين . الأولى : إنه هل يكون الأخذ بنية التملك مع الجهل بكونه للغير موجبا للضمان أم لا ؟ . الثانية : إنه إذا حكمنا بالضمان هل يبقى حكمه حتى لو نوى الحفظ بعد العلم بكونه للغير ورده إلى صاحبه ، أم يتغير الحكم بتغير العنوان ؟ أما المسألة الأولى : فالمشهور بين الأصحاب على ما يظهر منهم من نظائر المقام كإعارة الغاصب أو بيعه أو رهنه لمال الغير وغير ذلك هو القول بالضمان ، وعن المسالك والمفاتيح في المقام : عدم الضمان ، وكذلك عن المحقق والعلامة في مسألة الاستعارة من الغاصب .