تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
واستدل لعدم الضمان في المقام بوجوه : الأول : أنه لا موجب لتوهم الضمان سوى قاعدة اليد ، وهي لا تشمل المقام ، إذ المأخوذ في مفهوم الأخذ هو التعدي والعدوان ، ومع الجهل بكونه للغير لا يصدق هذا العنوان . وفيه : أن هذا الوجه وإن اختاره المحقق النائيني ره لكنه غير تام ، إذ مفهوم الأخذ أوسع من ذلك ، ولذا ترى أنه لا يتوهم أحد اختصاص هذا المبحث بكون الأخذ من السلطان وعماله على نحو التعدي من جهة تعبيرهم عن الموضوع بالجوائز المأخوذة من السلطان وعماله . الثاني : ما ذكره المحقق التقي ره وهو قوله ( عليه السلام ) فلك المهنا وعليه الوزر ( 1 ) بدعوى أن الضمان وزر ، وظاهر الرواية اختصاص الوزر بالعامل ، فلا وزر على الأخذ . وفيه : ما تقدم آنفا من اختصاص تلك النصوص بالصورتين الأولتين من الصور الأربع لموثق إسحاق فراجع . الثالث : إن مقتضى قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده عدم ضمان الأخذ ، لأن اعطاء الجائزة من باب الهبة المجانية ، وهي ليس في صحيحها الضمان فكذا في فاسدها ، وكذا الوديعة والعارية ونحو ذلك . وفيه : أن الضمان المدعى إنما هو للمالك لا للمعطي ، وهو لم يهب ماله ولم يسقط احترامه ، ومن أسقط احترامه لم يكن له ذلك . الرابع : إن الغاصب أقوى من الأخذ لأنه مغرور من قبله ، فيستند الاتلاف إليه دونه ، وكذا في صورة التلف السماوي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124 | السيد محمد صادق الروحاني