شرح
وليست هي مخصصة لعموم على اليد : أنه لو سلم صحة الحكم بالعدم مستندا إليها ، لا
تصلح هي للدلالة على عدم الضمان في المقام ، وذلك لأن غاية ما تدل عليه هذه الأدلة
أن يد الأمين لا تقتضي الضمان لا أنها تقتضي عدم الضمان ، وعليه فحيث إن مقتضى
عموم على اليد أن وضع اليد على مال الغير علة للضمان الباقي ما لم يؤد ، فلا تصلح
اليد الفعلية الحادثة التي هي يد أمانية لمزاحمة اليد السابقة ، إذ ما لا اقتضاء له لا يزاحم
ما له الاقتضاء .
فظهر أن ما أفاده الشيخ ره في وجه الحكم ببقاء الضمان وإن تبدلت اليد بيد
الأمانة ، من عموم على اليد هو الصحيح ، نعم إذا علم الأخذ برضا المالك بحفظ ماله
بقصد الايصال إليه وكانت الأمانة مالكية يرتفع الضمان ، لأن ذلك في قوة القبض
والاستيداع .
وبما ذكرناه ظهر أن ما ذهب إليه المشهور في نظائر المقام من أن اليد غير
الأمانية إذا عادت إليها يبقى الضمان ، إلا إذا أذن المالك في استدامة القبض ، هو
الصحيح .