تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
فتحصل : أنه يعتبر في غير الأمانة الاقباض من المالك ، وفيها يكفي التخلية ولعل هذا هو المشهور بين الأصحاب . ثم إن الشيخ ره استشكل في حمل الأمانة للاقباض في مورد كفاية التخلية من جهة أنه تصرف لم يؤذن فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ ، ولكن الأظهر جواز الحمل إذا كان المال في حفظه وإن كان الابقاء في المحل أحفظ ، إذ لا يجب تحري الأحفظ في الأمانة بل يكفي كونها في حفظه وحراسته في أي مكان وضعت ما لم ينه المالك عن وضعها في مكان خاص . المورد الثاني : في كون وجوب الرد فوريا ، والظاهر أن وجهه فيما إذا كانت اليد غير أمانية هو ما دل على حرمة التصرف في مال الغير وامساكه ، إذ لا فرق بين التصرف القليل والكثير ، وفيما إذا كانت اليد أمانية ، أنه بالتأخير تثبت اليد على مال الغير زائدا على المقدار المأذون فيه بإذن المالك أو الشارع ، وهو ظلم وعدوان ويشمله حينئذ ما دل على حرمة التصرف في مال الغير وامساكه .

حكم مجهول المالك

وأما المقام الثاني : وهو ما إذا كان المالك مجهولا . فتنقيح القول فيه يقتضي البحث في مواضع : الموضع الأول : هل يجب الفحص عن المالك ، أم لا ؟ فيه قولان : قد استدل للقول الثاني : باطلاق النصوص الواردة في مقام بيان مصرف مجهول المالك التي ستمر عليك . واستدل للقول الأول بوجهين : الأول : ما في المكاسب وهو أن الأداء الواجب