شرح
فتحصل : أنه يعتبر في غير الأمانة الاقباض من المالك ، وفيها يكفي التخلية
ولعل هذا هو المشهور بين الأصحاب .
ثم إن الشيخ ره استشكل في حمل الأمانة للاقباض في مورد كفاية التخلية من
جهة أنه تصرف لم يؤذن فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ ،
ولكن الأظهر جواز الحمل إذا كان المال في حفظه وإن كان الابقاء في المحل أحفظ ،
إذ لا يجب تحري الأحفظ في الأمانة بل يكفي كونها في حفظه وحراسته في أي مكان
وضعت ما لم ينه المالك عن وضعها في مكان خاص .
المورد الثاني : في كون وجوب الرد فوريا ، والظاهر أن وجهه فيما إذا كانت اليد
غير أمانية هو ما دل على حرمة التصرف في مال الغير وامساكه ، إذ لا فرق بين
التصرف القليل والكثير ، وفيما إذا كانت اليد أمانية ، أنه بالتأخير تثبت اليد على مال
الغير زائدا على المقدار المأذون فيه بإذن المالك أو الشارع ، وهو ظلم وعدوان ويشمله
حينئذ ما دل على حرمة التصرف في مال الغير وامساكه .