تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
فمع القطع بالحرمة لا معنى لجعلها كما لا يخفى . وثانيا : أنه لو سلم شمولها لهذه الصورة وجب تقييد اطلاقها بمفهوم موثق إسحاق المتقدم كما عرفت ، فالأظهر عدم جواز التصرف فيه ، ثم إن هذا هو مراد الشيخ ره من قوله : لا اشكال في حرمته ، على الأخذ لما سيفتي بجواز الأخذ بنية الرد . وأما الجهة الثانية : فقد ذكر في المقام أمور : الأمر الأول : أنه هل يجوز الأخذ من الجائر أم لا ؟ ثم ماذا حكم المأخوذ من حيث الضمان ؟ والكلام في هذا الأمر يقع في موردين : المورد الأول : أن يعلم بحرمة الجائرة قبل استقرارها في يده . الثانية : ما لو علم بذلك بعده . أما المورد الأول : فقد فصل الشيخ ره بين أن يكون الأخذ بغير نية الرد إلى صاحبه ، وما إذا كان بتلك النية ، واختار عدم الجواز والضمان لو أخذ بغير نية الرد ، والجواز وعدم الضمان لو تلف في ما إذا كان بنية الرد . واستدل له : بأنه إن أخذ بغير تلك النية كان غاصبا ومتصرفا في مال الغير عدوانا وبغير رضا صاحبه ، فتترتب عليه أحكام الغاصب ، وإن أخذ بنية الرد كان محسنا ، وقد دل الدليل على أن المحسن - مضافا إلى أن فعله حسن وعدل ومحبوب - ليس عليه من سبيل ، ويكون المال في يده أمانة فلا يضمن لو تلف . أقول : إن الأخذ بنية الرد إلى المالك ، إما أن يكون مع علم الأخذ برضا صاحبه كما هو الغالب ، أو يكون مع علمه بعدم رضاه ، أو يكون مع الشك في رضا المالك . ظاهر الشيخ ره هو الجواز في جميع الصور الثلاث .