فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120
فمورده لا محالة يكون هو العلم الاجمالي بوجود الحرام ، وجوابه ( عليه السلام ) ظاهر في إرادة أنه إن لم يعلم بالظلم في خصوص ما يؤخذ منه تفصيلا أو اجمالا لا بأس بالاشتراء ، وبه يقيد اطلاق سائر النصوص . فتحصل : أن الظاهر من الروايات جواز التصرف في جوائز الظلمة سواء أخذت منهم مجانا أو مع العوض وإن علم اجمالا بوجود الحرام في أموالهم ما لم يعلم بوجوده في خصوص الجائزة ، والله العالم بالأحكام . لو علم تفصيلا كون الجائزة محرمة الصورة الثالثة : أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه . والكلام في هذه الصورة يقع في جهتين : الأولى في حكم المأخوذ . الثانية : في الفروع والأمور التي تعرض لها الشيخ ره في المكاسب . أما الجهة الأولى : فمقتضى القواعد حرمة التصرف فيه لفرض كونه مال الغير . وقد استدل المحقق الإيرواني ره على جواز التصرف فيه باطلاق النصوص المتقدمة ، ثم قال : نعم لا تشمل الرواية صورة معرفة المالك بعينه أو في أطراف محصورة . وفيه : أولا : إن تلك النصوص ليست في مقام بيان اثبات الحلية الواقعية ، وإلا فمقتضى اطلاقها الحلية حتى في الموردين المزبورين ، ولم يتفوه بذلك فقيه ، بل هي في مقام بيان جعل الحلية الظاهرية ، وهي إنما تكون مجعولة في صورة الشك والاحتمال ،