تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
واستدل له : بأن مقتضى الاطلاقات هو ثبوت التكليف لو كان في ذلك الطرف ، ولا يعتني باحتمال خروجه عن محل الابتلاء ، وعليه فالعلم الاجمالي المزبور يكون منجزا . وأورد عليه السيد الفقيه في حاشيته في المقام : بأن الابتلاء لو كان شرطا فإنما يكون بالنسبة إلى التنجز لا إلى أصل التكليف ، فهو شرط عقلي في مرتبة متأخرة عن مرتبة المطلق ، فلا يكون الاطلاق وافيا بدفع الشك الراجع إلى حكم العقل ، فهو نظير الشك في شرائط طريق الامتثال . وفيه : أن ما أفاده الشيخ ره وإن لم يكن تاما لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز ، إلا أن هذا الايراد لا يرد عليه ، إذ لا يعقل كونه شرطا لتنجز التكليف ، وذلك لأن المراد من عدم تنجز التكليف إن كان أنه في صورة الترك وعدم الفعل في الشبهات التحريمية لا يعاقب عليه ، فهو في جميع المحرمات الداخلة في محل الابتلاء كذلك ، وإن كان المراد أن التكليف يكون بنحو لو خولف لا يعاقب عليه فهذا مما لا يمكن الالتزام به ، إذ فرض ذلك فرض الابتلاء ، فتدبر فإنه دقيق ، فعلى فرض كونه شرطا فإنما هو شرط لفعلية التكليف وعليه فيصح التمسك بالاطلاق مع قطع النظر عما ذكرناه . وكيف كان : فتحصل أن حكم هذا المورد حكم المورد الثاني ، وسيجئ تنقيح القول في ذلك فانتظر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103 | السيد محمد صادق الروحاني