فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106
من مجهول المالك جاز له أخذه من غير كراهة ، أما على الأول فواضح ، وأما على الأخيرين فلأن بيت المال ومجهول المالك للإمام ( عليه السلام ) ، وإن كان من معروف لم يجز أخذه حتى لاستيفاء هذه المصلحة المهمة . فتحصل : أنه لا دليل على الكراهة شرعا . رافع الكراهة عن جوائز السلطان ( 2 ) نسب إلى المشهور : ارتفاع الكراهة على تقدير ثبوتها باخبار المجيز بحليته وأنه من أمواله الشخصية ، بل عن بعضهم : نفي الخلاف فيه ، ولكن لم يذكروا لذلك مستندا سوى ما في المكاسب بأنه يمكن أن يكون المستند ما دل على قبول قول ذي اليد فيعمل بقوله كما لو قامت البينة على تملكه ، وهو فاسد ، فإن اخباره بحليته يكون أمارة الملكية ، كما أن يده أمارة لها ، فإن كانت الكراهة ثابتة مع اليد من جهة احتمال الحرمة كانت ثابتة مع اخباره بها ، إذ به لا يقطع بالحلية ، وعليه فما استدل به على ثبوت الكراهة يدل على ثبوتها حتى مع الاخبار لو تمت دلالته عليه . وما ذكره الشيخ ره من أن الموجب له كون الظالم مظنة الظلم والغصب لا مجرد احتمال ذلك فإذا أخبر المجيز بحلية الجائزة وكان مأمونا في خبره لا محالة لا يكون مظنة ذلك بل يكون احتمالا مجردا وهو لا يوجب الكراهة . فيه : أن مقتضى الأدلة المتقدمة كون الموجب مجرد الاحتمال الموجود مع الاخبار أيضا . ( 3 ) : مما ذكر كونه رافعا للكراهة اخراج الخمس . وقد استدل لكونه رافعا للكراهة بوجهين : أحدهما : ما عن المصنف ره وهو : أن الخمس يطهر المال المختلط بالحرام يقينا ،