تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الأموال حتى المأخوذة من عدول المؤمنين ، مع أن مفاد هذه الأخبار ليس هو الكراهة الشرعية ، فإنها تدل على الرجحان العقلي الذي لا يترتب عليه سوى عدم الوقوع في المحتمل . الثالث : إن أخذ المال يوجب محبتهم ، فإن القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها ، ويترتب عليه من المفاسد ما لا يخفى . وفيه : أن المنهي عنه هو محبتهم ، فالموضوع ليس هو المال المشتبه بل من هذه الجهة لا فرق بين المشتبه ومعلوم الحلية . الرابع : ما في الصحيح : أن أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله ( 1 ) . وفيه : أنه ليس في مقام انشاء الحكم بل الظاهر منه كونه ارشادا إلى أن ذلك يستلزم محبة بقائهم ، وهي مرجوحة ، ولا أقل من احتمال ذلك ، مع أن هذا لا يختص بالمال المشتبه . الخامس : قول الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في رواية الفضل : والله لولا أنني أرى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها أبدا ( 2 ) . فإنه يدل على أن قبول الهدية في نفسه مرجوح ، وإنما قبلها الإمام لمصلحة أهم وهي بقاء نسل أبي طالب . وفيه : أن الظاهر ولا أقل من المحتمل كون منشأ مرجوحية قبولها له ( عليه السلام ) إنما هو كراهة قبول المنة منهم لا كراهة قبول الهدية شرعا ، ويشهد لذلك أن ما أخذه ( عليه السلام ) من الرشيد إن كان من أمواله الشخصية أو من بيت المال و
هامش
( 1 ) الوسائل 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 11 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105 | السيد محمد صادق الروحاني