تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
خاليا عن لفظة خمر ولأجل كون الكليني أضبط ، والمروي عن الشيخ مختلف وكثرة اختلال التهذيب لا مجال للاعتماد على أصالة عدم الزيادة المقدمة على أصالة عدم النقيصة عند التعارض بينهما كما لا يخفى . وثانيا : إن الظاهر من التنزيل بقرينة السؤالين والجوابين المذكورة في الخبر إرادة التنزيل من حيث الحرمة خاصة . وثالثا : إنه إنما يكون في مقام جعل الحكم الظاهري حيث إن ظاهره أن حرمة العصير قبل ذهاب الثلثين وحليته بعده كانتا معلومتين عنده ، والسؤال إنما كان عن صورة الشك ، فليس في مقام بيان الحكم الواقعي حتى يتمسك باطلاقه ، ووجه التشبيه بالخمر أن العصير المطبوخ قبل ذهاب ثلثيه لو ترك يغلي بنفسه سريعا ويسكر فيكون خمرا ، وهو الذي يسمى بالباذق ، معرب ( باده ) من أسماء الخمر . السادس : موثق عمر بن يزيد عن مولانا الصادق عليه السلام : عن الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا فقال عليه السلام : إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه ( 1 ) . فإن التعبير عما لم يذهب ثلثاه يكون من أهداه إليه مستحلا للمسكر يدل على أنه في حكم المسكر الذي لا يجوز بيعه وإلا لما صح هذا التعبير الكنائي . وفيه : أنه يمكن أن يكون سر التعبير عنه بذلك أن العصير إذا لم يذهب ثلثاه يتسارع إليه الاسكار فيصير مسكرا لا أنه بحكمه . السابع : النصوص المتضمنة لنزاع آدم ونوح مع إبليس وأن الثلث لهما والثلثين لإبليس لعنه الله الواردة في أصل تحريم الخمر الدالة على أن تلك الواقعة منشأ تحريم الخمر ( 2 ) . فإنها تدل على أن العصير إذا غلى حكمه حكم الخمر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الأشربة المحرمة . حديث 1 ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الأشربة المحرمة