تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وفيه : أن دلالة تلك النصوص على أن العصير إذا غلى يشارك الخمر في الحرمة ، وأن حرمته حرمة خمرية وإن كانت لا تنكر إلا أن عدم جواز البيع التابع لصدق اسم الخمر لا لحرمتها لا يثبت بها . الثامن : اطلاق الخمر عليه في بعض النصوص : كصحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن مولانا الصادق ( ع ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الخمر من خمسة : العصير من الكرم . . . الخ ( 1 ) . ونحوه غيره . وفيه : أن هذه النصوص إنما تدل على أن الخمر تؤخذ من العصير لا أن كل عصير خمر . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن العصير العنبي إذا غلى بنفسه لا يجوز بيعه ، وإذا غلى بالنار يجوز ذلك . وقد استدل الشيخ الأعظم لجواز بيع العصير وإن كان نجسا بعمومات البيع والتجارة الصادقة عليه ، بناء على أنه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص لأصالة بقاء ماليته . وفيه : أما العمومات فلا يرجع إليها في المقام لما مر من أن العصير المغلي النجس يدل على عدم جواز بيعه نصوص خاصة ، وهي ما دل على عدم جواز بيع الخمر ، ومعها لا مجال للرجوع إلى العمومات كما لا يخفى . نعم العمومات تكفي لجواز بيع المغلي الذي لا يكون نجسا كما تقدم . وأما أصالة بقاء ماليته : فقد أورد على الاستدلال بها بعض مشايخنا المحققين ره : بأن المالية المشكوكة هي المالية الشرعية ، إذا المالية العرفية لا شك في بقائها ، والمالية الشرعية وعدمها عبارتان عن تقرير الشارع المالية العرفية وسلب مالية الشئ
هامش
( 1 ) الوسائل باب من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .