تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
بمعارضته بما دل على المنع في مورده ، ثم بأنه صرح في المنع عن البيع . ولكن الظاهر أن الايراد المذكور لا يندفع بشئ مما أفيد ، أما كون الرواية شاذة فلأنه يرده أن حكم المشهور بعدم جواز الانتفاع لا يكون كاشفا عن اعراضهم عن الخبر ، إذ لعله مستند إلى ما استدل به لذلك الذي ذكرناه مع جوابه في الجزء الثالث من هذا الشرح مفصلا ، فالاعراض غير ثابت ، فلا وجه لرفع اليد عن الخبر الجامع لشرائط الحجية . وأما معارضته بما دل على المنع في مورد فلأن الخبر المذكور ظاهر في عدم حرمة الاسراج في نفسه ، بل حرمة ما يلازمه في الاستعمال المتعارف من تلويث اليد واللباس ، ومقتضى ذلك عدم حرمة الاسراج مع عدم تلويثهما . وأما صراحته في المنع عن البيع من شواهد ما اخترناه من أن الموت مانع تعبدي عن الصحة لا بلحاظ عدم جواز الانتفاع .

ميتة ما ليس له دم سائل

الثاني : إن الميتة من غير ذي النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها . كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . واستدل له : بوجود المقتضي ، وهو الانتفاع بها بالمنافع المحللة ، وعدم المانع عنها لعدم ما يصلح للمانعية عن المعاوضة على الميتة الطاهرة ، إذ الروايات العامة ضعيفة السند ، والروايات الخاصة ظاهرة في الميتة النجسة . وفيه : أن بعض النصوص وإن اختص بالنجسة إلا أنه لا مفهوم له كي يقيد اطلاق سائر النصوص المتضمنة أن ثمن الميتة من السحت الشاملة للطاهرة أيضا ، وتوهم اختصاص تلك النصوص بأنفسها بالنجسة لا وجه له سوى الانصراف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68 | السيد محمد صادق الروحاني