شرح
ونحوهما غيرهما فلا اشكال في عدم صحة بيعها .
ويشهد لحرمة بيعها تكليفا : الخبر المشهور من أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه ( 1 ) .
وفي خبر الجارود المروي عن تفسير القمي عن الباقر عليه السلام : حرم
الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشرائها والانتفاع بها ( 2 ) .
وما ادعاه المحقق النائيني ره من أنه لا يستفاد من الأخبار الواردة في المقام
التعبدية الصرفة بل ظاهرها كون عدم جواز بيعها لأجل كونها مما لا ينتفع به ، وعليه
فبناءا على جواز اقتناء الخمر للتخليل فبيعها لذلك جائز للعمومات ، غير تام ، إذ يرد
عليه : أن هذا مخالف لظاهر النصوص ، فإن مقتضى ظاهرها فساد بيعها بقول مطلق ،
أي وإن جاز اقتنائها .
وظاهر بعض النصوص كحسني زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمين في المسألة
السابقة وإن كان جواز بيعها وضعا ، إلا أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بالجواز
لو كان البائع ذميا ، وعدم الجواز إذا كان مسلما ، وذلك لأن في المقام طوائف من
النصوص ، الأولى : ما تدل على عدم الجواز مطلقا ، وقد تقدمت .
الثانية ما تدل على الجواز كذلك الحسنين .
الثالثة : ما تدل على الجواز إذا كان البائع ذميا كموثق منصور عن الصادق
عليه السلام المتقدم في المسألة المتقدمة ، فإنه أخص من الطائفة الأولى فيقيد اطلاقها ،
فتختص بالمسلم ، فتنقلب النسبة بذلك وتصير الطائفة المانعة أخص من المجوزة
فيقيد اطلاقها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 5 .