تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
ونحوهما غيرهما فلا اشكال في عدم صحة بيعها . ويشهد لحرمة بيعها تكليفا : الخبر المشهور من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه ( 1 ) . وفي خبر الجارود المروي عن تفسير القمي عن الباقر عليه السلام : حرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشرائها والانتفاع بها ( 2 ) . وما ادعاه المحقق النائيني ره من أنه لا يستفاد من الأخبار الواردة في المقام التعبدية الصرفة بل ظاهرها كون عدم جواز بيعها لأجل كونها مما لا ينتفع به ، وعليه فبناءا على جواز اقتناء الخمر للتخليل فبيعها لذلك جائز للعمومات ، غير تام ، إذ يرد عليه : أن هذا مخالف لظاهر النصوص ، فإن مقتضى ظاهرها فساد بيعها بقول مطلق ، أي وإن جاز اقتنائها . وظاهر بعض النصوص كحسني زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمين في المسألة السابقة وإن كان جواز بيعها وضعا ، إلا أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بالجواز لو كان البائع ذميا ، وعدم الجواز إذا كان مسلما ، وذلك لأن في المقام طوائف من النصوص ، الأولى : ما تدل على عدم الجواز مطلقا ، وقد تقدمت . الثانية ما تدل على الجواز كذلك الحسنين . الثالثة : ما تدل على الجواز إذا كان البائع ذميا كموثق منصور عن الصادق عليه السلام المتقدم في المسألة المتقدمة ، فإنه أخص من الطائفة الأولى فيقيد اطلاقها ، فتختص بالمسلم ، فتنقلب النسبة بذلك وتصير الطائفة المانعة أخص من المجوزة فيقيد اطلاقها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53 | السيد محمد صادق الروحاني