تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
والميتة . وفيه : أولا : أنه لو ثبت هذا المتن لدل على عدم الجواز الوضعي في جميع المسكرات جامدها ومائعها ، ولا يدل على ا لحرمة التكليفية . وثانيا : إن الحديث مروي في غير نسخة التهذيب مع اسقاط لفظ ؟ واو فيكون المسكر وصفا للنبيذ ، فغاية ما يستفاد من الحسن عدم صحة بيع النبيذ المسكر . الثالث قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) في خبر عطاء : كل مسكر خمر . حيث إن الظاهر ترتيب جميع آثار الخمر على كل مسكر . وفيه : أن الخبر ضعيف السند لضعف عدة من رواته . وبما ذكرناه ظهر حكم المسكر الجامد وما يمكن أن يستدل به على عدم جواز بيعه وما يرد عليه . وعلى فرض التعدي إلى كل مسكر مائع لا ينبغي التوقف في اختصاص الحكم بما كان المطلوب منه الشرب والاسكار ، وأما المسكرات المستحدثة التي ليس الشرب منفعة مقصودة منها ولها منافع أخر كتطهير القذارات العرفية وقتل الجراثيم الهوائية وغير ذلك من المصالح النوعية والأغراض العقلائية ، فلا يحرم بيعها لا وضعا ولا تكليفا ، وذلك أما بناءا على كون مدرك التعدي عن الخمر الاجماع وتنقيح المناط فواضح ، وأما بناءا على كون المدرك الروايات الخاصة ، فلانصرافها عنها كما لا يخفى وجهه .

حكم المعاوضة على الميتة

والرابعة : يحرم المعاوضة على ( الميتة ) وأجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة على المعروف من مذهب الأصحاب ، وعن التذكرة والمنتهى والتنقيح : الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56 | السيد محمد صادق الروحاني