تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
بيعها كي يقال إنه يدل على جواز البيع والشراء بقصد التخليل فيقيد اطلاق ما دل على المنع . وأما غير الخمر من المسكرات المائعة ، فإن قلنا بصدق الخمر عليها حقيقة كما صرح بذلك جمع من اللغويين ونطقت به جملة من النصوص فلا كلام ، وإلا فيشكل الحكم بحرمة بيعها إلا إذا قام اجماع تعبدي عليها أو يدعي تنقيح المناط ، واستدل لها بوجوه : الأول : قوله ( ع ) في موثق علي بن يقطين عن الإمام الكاظم عليه السلام : إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبة الخمر فهو خمر ( 1 ) . ونحوه قوله ( ع ) في خبره الآخر : فما فعل فعل الخمر فهو خمر ( 2 ) . بدعوى أنهما بعموم التنزيل يدلان على ترتب جميع أحكام الخمر على كل مسكر ، ومنها حرمة البيع . وفيه : أنهما بقرينة صدرهما ظاهر أن في إرادة التنزيل من حيث حرمة الشرب خاصة ، والغريب أن الأستاذ الأعظم تمسك بهما لذلك بدعوى دلالتهما على كون النبيذ المسكر خمرا واقعا إذ ينافي ذلك قوله ( ع ) إن الله لم يحرم الخمر لاسمها الذي هو كالصريح في عدم صدق الخمر على كل مسكر . وأغرب من ذلك دعواه اختصاص الخبرين بالنبيذ المسكر وعدم شمولهما للمسكرات الجامدة ، إذ لم يظهر وجه ذلك مع كونهما مطلقين . الثاني : حسن عمار بن مروان عن الإمام الباقر عليه السلام : والسحت أنواع كثيرة ، وعد منها ثمن النبيذ والمسكر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 12 .