شرح
بها لا وجه له سوى لا بأس ببيع العذرة الذي لا يكون قرينة على ذلك إلا بعد
تخصيصه بعذرة غير الانسان المتوقف على قرينية ثمن العذرة سحت ، فتدبر فإنه
دقيق .
وثانيا : لا نسلم نصوصية لا بأس ببيع العذرة ، في عذرة غير الانسان ، كما لا
نسلم نصوصية ثمن العذرة سحت في عذرة الانسان ، إذ جواز البيع وعدمه لا يكونان
تابعين للطهارة والنجاسة ، بل إنما يكونان تابعين لوجود المنفعة المحللة وعدمها ، ولا
أقل من احتمال ذلك ، وعليه فبما أن منفعة عذرة الانسان تكون أزيد للانتفاع بها في
التسميد ونحوه ، ولا أقل من التساوي ، لا تصح دعوى النصوصية المذكورة كما لا
يخفى .
وثالثا : أنه لو صح الحمل المذكور كان مقتضاه جواز بيع عذرة مأكول اللحم ،
وعدم جواز بيع عذرة غير مأكول اللحم ، لا خصوص الانسان والبهائم .
ورابعا : الظاهر أن العذرة لا تطلق على خرء البهائم بل هي حقيقة في
خصوص عذرة الانسان ، ولقد خرجنا في المقام عما يقتضيه الأدب والله تعالى مقيل
العثرات .
وقد قرب الشيخ الأعظم ره هذا الجمع بخبر سماعة المتقدم ، فإن الجمع بين
الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدل على أن تعارض المتنافيين ليس إلا من
حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجحات السندية أو الخارجية .
وفيه : أولا : أنه لو تم ذلك فإنما هو لو ثبت صدورهما من المعصوم عليه السلام
في مجلس واحد لا فيما إذا صدرا عنه عليه السلام في مجلسين والراوي جمع بينهما ، وقد
عرفت أن الأظهر هو الثاني .
وثانيا : لا يتم ذلك وإن صدرا منه عليه السلام في مجلس واحد ، إذ لو لم تكن
إحدى الجملتين قرينة على التصرف في الأخرى لا مناص عن الحكم بالاجمال