تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
بها لا وجه له سوى لا بأس ببيع العذرة الذي لا يكون قرينة على ذلك إلا بعد تخصيصه بعذرة غير الانسان المتوقف على قرينية ثمن العذرة سحت ، فتدبر فإنه دقيق . وثانيا : لا نسلم نصوصية لا بأس ببيع العذرة ، في عذرة غير الانسان ، كما لا نسلم نصوصية ثمن العذرة سحت في عذرة الانسان ، إذ جواز البيع وعدمه لا يكونان تابعين للطهارة والنجاسة ، بل إنما يكونان تابعين لوجود المنفعة المحللة وعدمها ، ولا أقل من احتمال ذلك ، وعليه فبما أن منفعة عذرة الانسان تكون أزيد للانتفاع بها في التسميد ونحوه ، ولا أقل من التساوي ، لا تصح دعوى النصوصية المذكورة كما لا يخفى . وثالثا : أنه لو صح الحمل المذكور كان مقتضاه جواز بيع عذرة مأكول اللحم ، وعدم جواز بيع عذرة غير مأكول اللحم ، لا خصوص الانسان والبهائم . ورابعا : الظاهر أن العذرة لا تطلق على خرء البهائم بل هي حقيقة في خصوص عذرة الانسان ، ولقد خرجنا في المقام عما يقتضيه الأدب والله تعالى مقيل العثرات . وقد قرب الشيخ الأعظم ره هذا الجمع بخبر سماعة المتقدم ، فإن الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدل على أن تعارض المتنافيين ليس إلا من حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجحات السندية أو الخارجية . وفيه : أولا : أنه لو تم ذلك فإنما هو لو ثبت صدورهما من المعصوم عليه السلام في مجلس واحد لا فيما إذا صدرا عنه عليه السلام في مجلسين والراوي جمع بينهما ، وقد عرفت أن الأظهر هو الثاني . وثانيا : لا يتم ذلك وإن صدرا منه عليه السلام في مجلس واحد ، إذ لو لم تكن إحدى الجملتين قرينة على التصرف في الأخرى لا مناص عن الحكم بالاجمال