شرح
وقريب منه جملة من النصوص .
وفيه : أولا إن هذه الطائفة تدل على أن السفر للصيد اللهوي لا يوجب القصر ،
وهذا لا يلازم الحرمة ، إذ وجوب أعم من كون السفر معصية .
وثانيا : إنها لو دلت على الحرمة فإنما تدل على حرمة الصيد اللهوي ، وهذه
لا تلازم حرمة اللهو بقول مطلق ، إذ لعل في هذا القسم منه خصوصية كما تقدم .
ومنها : خبر أبي عباد عن الإمام الرضا عليه السلام عن السماع فقال : لأهل
الحجاز فيه رأي ، وهو في حيز الباطل واللهو ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند ، لأن أبا عباد إمامي مجهول .
وثانيا : أنه لا يدل على حرمة اللهو ، وكون الغناء المحرم من أقسامه لا يدل على
حرمة مطلقه .
ومنها : خبر عبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السلا عن الغناء وقلت : إنهم
يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخص في أن يقال جئناكم - إلى أن
قال - كذبوا إن الله عز وجل يقول ( لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا . . .
الخ ) ( 2 ) .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند كما تقدم .
وثانيا : أنه يدل على أن اللهو لا يناسب ساحته المقدسة ، وهذا لا يلازم حرمته
علينا كما هو واضح ، والاستشهاد بالآية الشريفة لحرمة القول المزبور إنما هو من قبيل
ذكر المناسبات .
ومنها : ما دل على أن اللهو من الباطل ( 3 ) ، بضميمة ما يظهر منه حرمة الباطل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 99 من أبواب ما يكتسب به - حديث 19 .
( 2 ) الوسائل باب 99 من أبواب ما يكتسب به حديث 15 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب أحكام السبق والرماية حديث 5 .