تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
محكي المعتبر : قال علماؤنا : اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص لنا أن اللهو حرام فالسفر له معصية . وكيف كان : فتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في بيان الموضوع . فقد احتمل الشيخ ره فيه احتمالات ثلاثة : الأول : أن يراد به مطلق اللعب كما يظهر من الصحاح والقاموس . الثاني : هو اللعب عن بطر ، أي شدة الفرح - والظاهر أن مراده هو الحركة لا لغرض عقلائي - الناشئة عن شدة الفرح كالرقص ، أو الموجبة لها كالضرب بالطشت . الثالث : هي الحركات التي لا يتعلق بها غرض عقلائي مع انبعاثها عن القوى الشهوية . ولكن يرد عليه - مضافا إلى ما في الاحتمال الأخير من نحو من الاجمال ، إذ تحصيل مقتضيات القوى الشهوية بأنفسها أغراض عقلائية . فتأمل - أن الظاهر أن اللهو من أفعال النفس ، بمعنى أنه عنوان منطبق عليها ، ولا ربط له بالأفعال الجوارحية ، وليس كاللعب منطبقا على تلك الأفعال كما يظهر لمن تدبر في مشتقات هذا اللفظ ، لاحظ قوله تعالى ( لاهية قلوبهم ( 1 ) أي ساهية غافلة مشغولة بالباطل عن الحق وتذكره ، وقوله تعالى ( ألهاكم التكاثر ) ( 2 ) أي شغلكم التفاخر والتباهي بكثرة المال عن الآخرة ، وقوله تعالى ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء - آية 4 . ( 2 ) سورة التكاثر - آية 2 . ( 3 ) سورة النور - آية 38 .