تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
الاخبار عن الأمور المستقبلة . ثم إنه قد استدل لحرمة الاخبار عن الغائبات والأمور المستقبلة بأمور : الأول : صحيح الهيثم عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قلت له إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق أو شبه ذلك فنسأله ؟ فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب ( 1 ) . بتقريب أنه يدل على حصر المخبر بالشئ الغائب بالساحر والكاهن والكذاب ، جعل الكل حراما . وفيه : أولا : أنه يدل على حصر المحرم من الأخبار عن الغائبات بأخبار هذه الطوائف الثلاث لا حصر المخبر عنها به كما لا يخفى . وثانيا : أنه بقرينة السؤال ظاهر في الاخبار عن الأمور الماضية ، ولم يستشكل أحد في جوازه إذا لم يكن بالكهانة . وثالثا : أنه يدل على حرمة الرجوع وتصديق المخبر ، وهي لا تلازم حرمة الاخبار ، كما في حرمة تصديق الفاسق وشهادة العدل الواحد في بعض الموارد ، مع جواز اخبار الفاسق وجواز الشهادة للعادل ، بل وجوبها أحيانا عليه . الثاني : قوله عليه السلام في خبر الاحتجاج لئلا يقع الأرض سبب يشاكل الوحي بتقريب أنه يدل على مبغوضية الاخبار عن الغائبات لمشاكلته للوحي من أي سبب كان . وفيه : أولا : أنه يدل على المبغوضية التكوينية ، ولذا قطع الله سبحانه سببه بمنع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .