تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
والمراد من نفيه نفي المشروعية ، ومقتضى اطلاقه عدم مشروعية المسابقة بدون الرهن . وأورد عليه تارة : بضعف السند المعلى بن محمد كما عن الأستاذ . وفيه : أنه حسن أقلا لكونه من مشايخ الإجازة . وأخرى : بما في المكاسب : بأنه كما يحتمل نفي الجواز التكليفي يحتمل نفي الصحة ، لوروده مورد الغالب من اشتمال المسابقة على العوض . ويمكن دفعه : بأن المسابقة بغير الرهان كثيرة ، مع أن قلة الوجود لا توجب الانصراف كما تقدم . وثالثه : بما عن الكفاية : أنه يحتمل أن يكون معناه لا اعتداد بسبق في أمثال هذه الأمور إلا في الثلاثة ، أو لا فضل لسبق إلا في الثلاثة ، فلا دلالة فيه على التحريم . وفيه : ما تقدم من ظهوره على هذا التقدير في نفي المشروعية . فالأولى أن يورد عليه : بأنه لم يثبت كون السبق المذكور ( بسكون الباء ) ، بل من المحتمل أن يكون ( بالفتح ) ، بل عن الشهيد الثاني : أنه المشهور والسبق ( بالفتح ) هو العوض والرهن ، ونفيه ظاهر في إرادة فساد المراهنة لظهوره في نفي استحقاقه ، وعليه فلا يمكن الاستدلال به للاجماع وعدم ثبوت قراءة السكون . الثالث : اطلاق أدلة القمار لأنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض . وفيه : ما عرفت في أول المسألة من أخذ الرهان في مفهوم القمار موضوعا . الرابع ما دل على نفار الملائكة عند الرهان ولعن صاحبه ما خلا الثلاثة ( 1 ) ، مع التصريح في بعضها بأن ما عداها قمار محرم لصدق الرهانة بدون العوض عرفا وعادة . وفيه : مضافا إلى ما تقدم في المسألة السابقة : أنه لا يصدق الرهان على ما لا رهن فيه ولا عوض .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب أحكام السبق والرماية .