شرح
والمراد من نفيه نفي المشروعية ، ومقتضى اطلاقه عدم مشروعية المسابقة بدون الرهن .
وأورد عليه تارة : بضعف السند المعلى بن محمد كما عن الأستاذ .
وفيه : أنه حسن أقلا لكونه من مشايخ الإجازة .
وأخرى : بما في المكاسب : بأنه كما يحتمل نفي الجواز التكليفي يحتمل نفي
الصحة ، لوروده مورد الغالب من اشتمال المسابقة على العوض .
ويمكن دفعه : بأن المسابقة بغير الرهان كثيرة ، مع أن قلة الوجود لا توجب
الانصراف كما تقدم .
وثالثه : بما عن الكفاية : أنه يحتمل أن يكون معناه لا اعتداد بسبق في أمثال
هذه الأمور إلا في الثلاثة ، أو لا فضل لسبق إلا في الثلاثة ، فلا دلالة فيه على التحريم .
وفيه : ما تقدم من ظهوره على هذا التقدير في نفي المشروعية . فالأولى أن يورد
عليه : بأنه لم يثبت كون السبق المذكور ( بسكون الباء ) ، بل من المحتمل أن يكون
( بالفتح ) ، بل عن الشهيد الثاني : أنه المشهور والسبق ( بالفتح ) هو العوض والرهن ،
ونفيه ظاهر في إرادة فساد المراهنة لظهوره في نفي استحقاقه ، وعليه فلا يمكن
الاستدلال به للاجماع وعدم ثبوت قراءة السكون .
الثالث : اطلاق أدلة القمار لأنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض .
وفيه : ما عرفت في أول المسألة من أخذ الرهان في مفهوم القمار موضوعا .
الرابع ما دل على نفار الملائكة عند الرهان ولعن صاحبه ما خلا الثلاثة ( 1 ) ، مع
التصريح في بعضها بأن ما عداها قمار محرم لصدق الرهانة بدون العوض عرفا وعادة .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم في المسألة السابقة : أنه لا يصدق الرهان على ما لا
رهن فيه ولا عوض .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب أحكام السبق والرماية .