تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
الثاني : إن الدنيا وما فيها للإمام ، وهو أولى بالتصرف في الأموال من المالكين كما نطقت بذلك جملة من النصوص ، وقيئه حينئذ إنما كان لما تقدم . الثالث : إنه مع الاغماض عن هذين الوجهين وتسليم كونه مال الغير لا يتوهم أحد أن قيئه عليه السلام كان لأجل رده إلى مكاله لأنه بالأكل قد تلف ، وهو بعد القئ يعد من القذرات العرفية . ويبقى على هذا الوجه الاشكال في أنه عليه السلام كيف أكل الحرام الواقعي ؟ والجواب عنه ما أشار إليه الشيخ ره بقوله : ولهم في حركاتهم من أفعالهم وأقوالهم شؤونا لا يعلمها غيرهم .

حكم المسابقة بغير رهان

المسألة الرابعة : في المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة فيه كالمصارعة ، والمسابقة على المراكب والسفن ، ورمي الحجارة ونحو ذلك . والظاهر أن المشهور بين الأصحاب هو التحريم ، وفي جامع المقاصد : ظاهر المذهب التحريم ، وصريح المحكي عن التذكرة وغيرها : أن عليه اجماع الإمامية ، وعن الشهيد الثاني ومن تبعه ، والمحقق السبزواري ، وجمع من الأساطين ، وفي الحدائق والجواهر : الجواز : واستدل للأول بوجوه : الأول : الاجماع الذي حكاه غير واحد . وفيه : أن الاجماع لو تحقق لا يعتمد عليه في المقام لعدم كونه تعبديا . الثاني : خبر ( 1 ) عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل . يعني النضال . بتقريب أن السبق بسكون الباء مصدر ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أحكام السبق والرماية - حديث 2 .