شرح
والأربعة عشر بمنزلة الواحدة ، وكل ما قومر عليه فهو ميسر ( 1 ) .
وفيه : أن ما يقامر عليه هو الرهن ، وعليه فيرد عليه ما أوردناه على سابقه .
ومنها : خبر جابر عن الإمام الباقر : قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما
الميسر ؟ قال : كلما تقومر به حتى الكعاب والجوز ( 2 ) .
وفيه : أنه ضعيف السند لأن في سنده عمرو بن شمر .
ومنها : خبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الصبيان
يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون : لا تأكل منه فإنه حرام ( 3 ) .
وفيه : أنه صريح في الفساد وأجنبي عن ما هو محل الكلام .
فتحصل : أن العمدة في المقام المطلقات الناهية عن القمار ، وتدل على الفساد
وحرمة التصرف في الرهن - مضافا إلى تلك النصوص - بعض النصوص المتقدمة آنفا
وغير ذلك من الرويات .
وقد أنكر صاحب الجواهر ره الحرمة التكليفية والتزم بخصوص الفساد ، وقد
استدل له : بصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام قال قضى
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل آكل وأصحاب له شاة ، فقال : إن أكلتموها فهي لكم ،
وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا . فقضى فيه أن ذلك باطل لا شئ في المؤاكلة من
الطعام ما قل منه وما كثر ومنع غرامة فيه ( 4 ) . بدعوى أنه متضمن لفساد المراهنة في
الطعام خاصة ، ولو كانت هي محرمة لردع عنها أيضا ، فيستكشف من عدم الردع
الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 104 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 .
( الوسائل باب 35 من أبواب ما يكتسب به حديث 7 .
( 4 ) الكافي باب 19 - نوادر القضاء ص 364 .