تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
وأجاب عنه الشيخ ره : بأنه لا يصح استكشاف الجواز من عدم ردعه عليه السلام في المقام ، وإلا لدل على جواز التصرف في الشاة لعدم الردع عن ذلك ، مع أنه على القول بالبطلان يحرم التصرف فيها لكونها مال الغير . وفيه : أولا : إنه لم يذكر في الرواية أن أصحاب الرجل تصرفوا في الشاة حتى يكون سكوته عن بيان حرمته دليل الجواز . وثانيا : إنه قد دلت الأدلة الأخر على حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد ، ولأجلها لا يحكم بالجوز بخلاف المراهنة . وثالثا : ما أورده المحقق الإيرواني ره بأن الظاهر منه أن صاحب الشاة قد أباح شاته بشرط أن يلتزموا باعطاء كذا إن لم يأكلوا لا بشرط أن يعطوا ، وقد التزموا فتنجزت الإباحة ، فأكلهم كان بالإباحة المالكية ، وعدم كونهم ملتزمين بالوفاء شرعا لا يرفع الإباحة المالكية ، فلا يكون التصرف في الشاة محرما . فالحق في الجواب عنه أن يقال : إن الظاهر كون الخبر أجنبيا عن المراهنة بالأكل ، إنما يكون مورد الخبر الإباحة المالكية المشروطة بالالتزام بالاعطاء لا الاعطاء . وأما ما رواه عبد الحميد بن سعيد قال : بعث أبو الحسن عليه السلام غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتي له به أكله فقال له مولى له : إن فيه من القمار قال : فدعا بطشت فتقيأ فقاءه . فهو على تقدير صحة سنده - مع أنه محل نظر لجهالة عبد الحميد المذكور - لا ينافي القاعدة المسلمة وهي لزوم دفع المأخوذ بالعقد الفاسد مع بقاء عينه ، ومع تلفه يجب رد بدله من المثل إن كان مثليا ، أو القيمة إن كان قيميا وذلك لوجوه : الأول : أنه يحتمل أن البيض الذي أكله هو الذي اشتراه له ، وإنما قاءه لأنه قومر به ، فأراد الاجتناب عنه لئلا يصير ذلك جزءا من بدنه الشريف .