تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
مستهجن . وأما ورود الدليل لبيان حكم فرد نادر فلا محذور فيه .

جواز الغيبة لا يلازم جواز استماعها

وهل تختص حرمة الاستماع بما إذا حرم الاغتياب ، أم تعم صورة جوازه ، أم يفصل بين علم السامع بالحلية فيجوز وبين جهله بها فلا يجوز ؟ فيه وجوه أقوال ، وحق القول في المقام يقتضي البحث في مواضع : الأول : في أنه هل يلازم جواز الغيبة واقعا مع جواز الاستماع أم لا . الثاني : في أنه إذا لم يحرز السامع كونه جائز الغيبة بنحو يجوز الاستماع هل يجوز له الاستماع أم لا ؟ الثالث : في أنه إذا أحرز عدم كونه جائز الغيبة ولكن احتمل أو علم أن المغتاب معتقد لجواز الاغتياب هل يجوز له الاستماع أم لا ؟ أما الموضع الأول : فمحصل القول فيه : أن جواز الغيبة يتصور على أنحاء : الأول : أن لا تصدق الغيبة شرعا على ذكر ما في المقول فيه من العيب ، كما إذا كان متجاهرا ، أو كان المقول من الأوصاف الظاهرة ، ففي هذا المورد يجوز الاستماع لعدم كونه استماعا للغيبة . الثاني : أن تجوز الغيبة للمغتاب ، ولكن كان هناك ملازمة عرفية بين جوازها له وجواز الاستماع ، كما في تظلم المظلوم ، فإن أهل العرف يفهمون من جواز تظلمه ولو عند من لا يرجو منه إزالة الظلم عنه جواز الاستماع ، وفي هذا المورد أيضا يجوز الاستماع . الثالث : أن تجوز الغيبة بمناط يقتضي ذلك المناط بعينه جواز الاستماع ، كما في الغيبة في مورد الاستفتاء فيجوز الاستماع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391 | السيد محمد صادق الروحاني