شرح
والاستماع إليها ( 1 ) .
ومنها : ما عن كتاب الروضة عن الإمام الصادق عليه السلام : الغيبة كفر
والمستمع لها والراضي بها مشرك ( 2 ) .
ومنها : حديث الرجم ، لما رجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجل في
الزنا قال رجل لصاحبه : هذا قعص كما يقعص الكلب ، فمر النبي صلى الله عليه وآله
وسلم معهما بجيفة فقال لهما : أنهشا منها ، فقالا : يا رسول الله ننهش جيفة فقال : ما
أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ( 3 ) .
هذه هي جميع الأخبار الواصلة إلينا في هذا الباب التي ادعى الشيخ ره
كثرتها . ولكن لا يصح الاستدلال بشئ منها لأنها ضعيفة السند ، أما النبويان والعلوي
الأول والأخيران : فللارسال ، وأما العلوي الثاني : فلأن صاحب الاختصاص وإن
نسب القول إليه عليه السلام الظاهر ذلك في كون الخبر معتبرا عنده ، إلا أن ثبوت
اعتباره عنده لا يلازم ثبوته عندنا ، ولعله استند إلى ما لا نعتمد عليه . فتأمل .
وأما حديث المناهي : فلشعيب بن واقد ، مع أنه يرد على حديث الرجم : أن
الظاهر أن الأمر بالنهش لم يكن لأجل الغيبة ، إذ بعد كونهما عالمين بما فعل ، وظهور
عيبه الديني باجراء الحد عليه ، لم يكن ذكره غيبة .
وأما الايراد على حديث المناهي بأنه متضمن للنهي عن عدة أمور لا تكون
محرمة قطعا ، فيتعين حمل النهي فيه على الكراهة ، فغير تام ، إذا ما ثبت فيه عدم الحرمة
ترفع اليد فيه عن ظهور النهي في الحرمة ويبقي الباقي ويؤخذ بظهور النهي فيه . ولكن
يمكن أن يقال بأن ضعف سند النصوص ينجبر بالشهرة . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 152 من أبواب أحكام العشرة حديث 13 .
( 2 ) المستدرك باب 136 من أبواب أحكام العشرة حديث 6 .
( 3 ) المستدرك باب 132 من أبواب أحكام العشرة حديث 27 .