تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
والاستماع إليها ( 1 ) . ومنها : ما عن كتاب الروضة عن الإمام الصادق عليه السلام : الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك ( 2 ) . ومنها : حديث الرجم ، لما رجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه : هذا قعص كما يقعص الكلب ، فمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم معهما بجيفة فقال لهما : أنهشا منها ، فقالا : يا رسول الله ننهش جيفة فقال : ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ( 3 ) . هذه هي جميع الأخبار الواصلة إلينا في هذا الباب التي ادعى الشيخ ره كثرتها . ولكن لا يصح الاستدلال بشئ منها لأنها ضعيفة السند ، أما النبويان والعلوي الأول والأخيران : فللارسال ، وأما العلوي الثاني : فلأن صاحب الاختصاص وإن نسب القول إليه عليه السلام الظاهر ذلك في كون الخبر معتبرا عنده ، إلا أن ثبوت اعتباره عنده لا يلازم ثبوته عندنا ، ولعله استند إلى ما لا نعتمد عليه . فتأمل . وأما حديث المناهي : فلشعيب بن واقد ، مع أنه يرد على حديث الرجم : أن الظاهر أن الأمر بالنهش لم يكن لأجل الغيبة ، إذ بعد كونهما عالمين بما فعل ، وظهور عيبه الديني باجراء الحد عليه ، لم يكن ذكره غيبة . وأما الايراد على حديث المناهي بأنه متضمن للنهي عن عدة أمور لا تكون محرمة قطعا ، فيتعين حمل النهي فيه على الكراهة ، فغير تام ، إذا ما ثبت فيه عدم الحرمة ترفع اليد فيه عن ظهور النهي في الحرمة ويبقي الباقي ويؤخذ بظهور النهي فيه . ولكن يمكن أن يقال بأن ضعف سند النصوص ينجبر بالشهرة . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 152 من أبواب أحكام العشرة حديث 13 . ( 2 ) المستدرك باب 136 من أبواب أحكام العشرة حديث 6 . ( 3 ) المستدرك باب 132 من أبواب أحكام العشرة حديث 27 .