تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
وقد استدل لحرمة الاستماع بوجوه أخر : منها : النصوص الواردة في رد الغيبة ( 1 ) ، وقد استدل بها بعض مشايخنا قال : إن فيها دلالة على حرمة الاستماع مع عدم الرد . وفيه : أن وجوب الرد غير حرمة الاستماع ، وهي إنما تدل على الأول ولا تعرض لها للاستماع ، وبعبارة أخرى : هي متعرضة لترتب العقاب على عدم الرد ، ولكن الاستماع غير عدم الرد . ومنها : ما استند إليه المحقق التقي الشيرازي ، وهو ما دل من النصوص ( 2 ) على حرمة الرضا بوقع الحرام ، وأن الراضي بعمل قوم كالداخل فيه معهم ، فإن هذه النصوص تدل بالفحوى على حرمة الاستماع على وجه الرضا . وفيه : أنها تدل على أن الراضي بالغيبة كالداخل فيها استمعها أم لا ، وبعبارة أخرى : النسبة بينهما عموم من وجه ، وفي المجمع : لكل واحد منهما وجود منحاز عن الآخر ، فلا وجه للاستدلال بما تضمن حكم أحدهما لثبوته للآخر . ومنها : أن الاستماع إعانة على الغيبة ، والإعانة على الإثم حرام ، فالاستماع حرام . وفيه : ما تقدم من عدم حرمة الإعانة على الإثم ، مع أنه أخص من المدعى ، إذ لو فرض عدم تأثير عدم استماع هذا الشخص في تحقق الغيبة ، كما إذا كان هناك مستمع آخر ، لزم عدم الحكم بالحرمة . ومنها : أن نفس أدلة حرمة الغيبة تدل على حرمة الاستماع ، لأنها لا تتحقق إلا بالاستماع ، وبعبارة أخرى : أن الغيبة إنما تتحقق بفعل شخصين المتكلم والمستمع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 156 من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها .