تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الصوت ( 1 ) قال في المكاسب : وفي دلالته وسنده ما لا يخفى . وأورد عليه المحقق الشيرازي : بأن دلالته لم أعرف وجه ضعفها على تقدير كون الحداء من الغناء ، وضعف سنده منجبر بنقل الشهرة وفتوى جمع من الأساطين . وفيه : أن المرسل متضمن لواقعة شخصية ، فيمكن أن لا يكون الحداء الذي جوزه النبي صلى الله عليه وآله وسلم غناءا ، فلا يدل على جواز الغناء . الثاني ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن النبي صلى الله عليه وآله : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء أي فحش ) أو جفاء ، أو حنان ( 2 ) أي الطرب على اختلاف النسخ ، بناءا على رجوع القيد إلى خصوص الشعر كما يشهد به أفراد الضمير . ولكن الاستدلال به مبني على كون الحداء منحصرا بالغناء ، ولكنه ممنوع ، فلا يدل على جواز الغناء . وبه يظهر ما في الوجه الثالث وهو استقرار السيرة على جواز الحداء . الرابع : ما في الجواهر الميل إليه ، وهو : أن الحداء قسيم للغناء بشهادة العرف ، فهو خارج عن الغناء موضوعا . وفيه أنه لا تنافي بين العنوانين كي يكون صدق أحدهما مانعا من صدق الآخر ، بل الأظهر أن النسبة بينهما عموم من وجه . فإذا لا دليل على استثناء الغناء في الحداء .
هامش
( 1 ) سننن بيهقي ج 10 ص 227 . ( 2 ) الوسائل - باب 37 من أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره حديث 1 .