شرح
الصوت ( 1 )
قال في المكاسب : وفي دلالته وسنده ما لا يخفى .
وأورد عليه المحقق الشيرازي : بأن دلالته لم أعرف وجه ضعفها على تقدير
كون الحداء من الغناء ، وضعف سنده منجبر بنقل الشهرة وفتوى جمع من الأساطين .
وفيه : أن المرسل متضمن لواقعة شخصية ، فيمكن أن لا يكون الحداء الذي
جوزه النبي صلى الله عليه وآله وسلم غناءا ، فلا يدل على جواز الغناء .
الثاني ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن النبي
صلى الله عليه وآله : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء أي فحش )
أو جفاء ، أو حنان ( 2 ) أي الطرب على اختلاف النسخ ، بناءا على رجوع القيد إلى
خصوص الشعر كما يشهد به أفراد الضمير .
ولكن الاستدلال به مبني على كون الحداء منحصرا بالغناء ، ولكنه ممنوع ، فلا
يدل على جواز الغناء .
وبه يظهر ما في الوجه الثالث وهو استقرار السيرة على جواز الحداء .
الرابع : ما في الجواهر الميل إليه ، وهو : أن الحداء قسيم للغناء بشهادة العرف ،
فهو خارج عن الغناء موضوعا .
وفيه أنه لا تنافي بين العنوانين كي يكون صدق أحدهما مانعا من صدق الآخر ،
بل الأظهر أن النسبة بينهما عموم من وجه . فإذا لا دليل على استثناء الغناء في الحداء .
هامش
( 1 ) سننن بيهقي ج 10 ص 227 .
( 2 ) الوسائل - باب 37 من أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره حديث 1 .